أحد المتمردين المنتشرين في بواكي
افتتحت المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس) قمتها الطارئة في أكرا عاصمة غانا لبحث الأزمة في ساحل العاج، وإمكانية نشر قوة سلام قوامها ما بين ثلاثة وأربعة آلاف جندي مع دعم لوجستي من فرنسا وربما بمساعدة أميركية.

وافتتح رئيس غانا جون كوفور القمة بتشبيه الأزمة في ساحل العاج بحريق نشب في منزل مجاور، وأشار إلى "مرض أفريقي زاحف جراء الانقلابات العسكرية وتحوله إلى حركات التمرد".

وحمل الاستعمار الأجنبي مسؤولية الحدود المصطنعة بين الدول الأفريقية، وقال "نحن شعب واحد تفصله حدود مصطنعة أرساها قادة الاستعمار الماضي".

وكان رئيس المجموعة الحالي حاكم السنغال عبد الله واد أعلن للصحفيين قبل مغادرة أكرا أن المجموعة الأفريقية "لن تحل محل حكومة ساحل العاج ولا محل المتمردين بل إن مهمتها تسهيل الحوار" بين الطرفين.

وأوضح أن القمة وفي سابقة مهمة "ستشكل قوة عسكرية غرب أفريقية قوامها ثلاثة آلاف إلى أربعة آلاف جندي مع مساعدة لوجستية من فرنسا ومن المحتمل مساهمة أميركية في نقل الجنود".

وأعربت فرنسا أمس عن دعمها للجهود الأفريقية الهادفة إلى إيجاد حل سلمي قائم على الحوار وروح المصالحة الوطنية والحرص على استقرار المنطقة، وأكدت دعمها لمقترح إرسال قوة تدخل أفريقية.

وتضم المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا 15 دولة, هي بنين وبوركينا فاسو والرأس الأخضر وغامبيا وغانا وغينيا بيساو وغينيا وساحل العاج وليبيريا ومالي والنيجر ونيجيريا والسنغال وسيراليون وتوغو.

وتشهد ساحل العاج تمردا عسكريا منذ يوم 19 الشهر الجاري أوقع مئات القتلى, فيما يسيطر جنود متمردون على العديد من المدن شمال البلاد, منها ثاني مدن البلاد بواكي في الوسط ومدينتا كورهوغو في الشمال وأوديني شمال غربي البلاد.

تدفق اللاجئين

مواطنون يفرون من منازلهم التي أحرقت في النزاع

في هذه الأثناء قال مكتب المفوضية العليا للاجئين إن حوالي خمسين لاجئا على الأقل -80% منهم نساء وأطفال- يتوجهون يوميا إلى مكاتب الإغاثة المحلية منذ بدء عملية الانقلاب الفاشلة. وأشار مسؤول في مكتب المفوضية بأبيدجان إلى أن المنظمة سجلت حتى الآن أسماء 5 آلاف لاجئ من ساحل العاج وغرب أفريقيا ممن أحرقت منازلهم خلال التمرد.

وأضاف المسؤول الذي تحدث نيابة عن رئيس المفوضية أن المنظمة آوت حوالي 400 لاجئ ممن هربوا من الحرب الأهلية في ليبيريا, وحوالي مائة من سيراليون والكونغو ورواندا والسودان في مركزين للإغاثة في أبيدجان.

إجلاء الرعايا الأجانب

جنود فرنسيون يقيمون نقطة تفتيش عند أحد مداخل مدينة ياموسوكرو العاصمة الإدارية
في غضون ذلك بدأت القوات الفرنسية صباح اليوم بالتعاون مع القوات الأميركية عملية إجلاء جديدة للرعايا الأجانب من شمال ساحل العاج.

وقال متحدث باسم قيادة أركان الجيش الفرنسي في باريس إن عملية فرنسية أميركية مشتركة تجري حاليا لإجلاء الرعايا من مدينتي كوروغو وفركيسيدوغو شمال ساحل العاج للراغبين في المغادرة.

وأشار إلى أن عملية الإجلاء استخدمت فيها طائرات نقل فرنسية وأميركية. وقد بدأت العملية فجر اليوم وستستمر طوال النهار حيث يعيش حوالي 200 من الرعايا الأجانب في هذه المنطقة بشمال ساحل العاج.

وفي سياق متصل أعلن وزير الدفاع في ساحل العاج مواسي ليدا كواسي أن الهجوم الشامل على المتمردين الذين يسيطرون على مدينة بواكي ومدينتي كوروغو وأوديني سيبدأ قريبا جدا.

المصدر : وكالات