أذربيجان تفقد الأمل في قره باغ وتلوح باستخدام القوة
آخر تحديث: 2002/9/29 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/7/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/9/29 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/7/22 هـ

أذربيجان تفقد الأمل في قره باغ وتلوح باستخدام القوة

حيدر علييف
قال الرئيس الأذري حيدر علييف أمس السبت إن بلاده بدأت تفقد الأمل في التوصل إلى تسوية سلمية بشأن إقليم ناغورني قره باغ المتنازع عليه. وأشار خلال حديثه مع وفد من الوسطاء الدوليين إلى أن الشعب الأذري بدأ يدرك تدريجيا أن القوة هي السبيل الوحيد لاستعادة الإقليم.

وقال علييف خلال استقباله وفد مجموعة منسك -وهي هيئة شكلتها منظمة الأمن والتعاون الأوروبية وتضم وسطاء من الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا للمساعدة في التوصل إلى اتفاق سلام بشأن الإقليم- إن "عشر سنوات مضت الآن على تشكيل جماعة منسك", وأضاف متسائلا "كم يلزمنا من الوقت أكثر للتوصل إلى تسوية سلمية؟". ودعا علييف الوسطاء إلى العمل بصورة أكثر فاعلية معربا عن استيائه من التصريحات الموالية لأرمينيا.

وأصبحت مجموعة منسك السبب المباشر لشعور الأذريين بالإحباط إزاء مستقبل قره باغ بسبب التقدم البطئ الذي أحرزته خلال العملية السلمية, خاصة وأن العديد من السياسيين ألمحوا إلى أن المجموعة فشلت في مهمتها وأن عليها أن تتوقف عن مساعيها.

وكان جيب ناغورني قره باغ قد أعلن استقلاله عام 1991 ودافع عنه سكانه بقوة السلاح بدعم من أرمينيا حتى أبرم وقف لإطلاق النار عام 1994. وأدت مواجهات بدأت عام 1988 إلى مقتل 30 ألفا وهجرة نحو 20 ألف أذري ونزوح ما يقارب مليون شخص, بحسب إحصائيات باكو. وما تزال أذربيجان تطالب بالإقليم وتهدد بعمل عسكري لاستعادته.

ورغم أجواء التشاؤم المحيطة بأجواء المفاوضات, يرى المراقبون المحايدون أن اجتماع علييف بنظيره الأرمني روبرت كوتشاريان في أغسطس/ آب الماضي بباريس ساعد في إذابة بعض الجليد المتراكم على ملفات المفاوضات لأكثر من عام كامل. وقد أعرب الرئيسان عن ارتياحهما لتلك المفاوضات دون أن يكشفا عما توصلا إليه. ومن المقرر أن يلتقيا مجددا مطلع الشهر المقبل.

يذكر أن جيب ناغورني قره باغ كان جزءا من أرمينيا حتى عام 1923 عندما ألحقه ستالين بجمهورية أذربيجان الاشتراكية السوفياتية في ذلك الوقت، ومنحه وضع منطقة تتمتع بحكم ذاتي.

المصدر : وكالات