القتال يتجدد بين المتمردين وقوات الحكومة بساحل العاج
آخر تحديث: 2002/9/28 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/7/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/9/28 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/7/22 هـ

القتال يتجدد بين المتمردين وقوات الحكومة بساحل العاج

قوات فرنسية على مشارف مدينة بواكيه

اندلع قتال جديد الليلة الماضية وفجر اليوم بين المتمردين وقوات الحكومة في ساحل العاج شمالي بلدة تيبيسو التي تبعد 40 كلم من العاصمة الإدارية ياموسوكرو.

وقال المتمردون إنهم صدوا هجوما حكوميا فجر اليوم وتوعدوا بالتقدم جنوبا نحو ياموسوكرو التي نقلت إليها القوات الفرنسية مئات الأجانب الذين أجلتهم من بواكيه قبل يومين. وأضاف متحدث باسم المتمردين "شنوا هجوما علينا بالقرب من تيبيسو لكننا تمكنا من الاحتفاظ بمواقعنا"، مشيرا إلى إصابة تسعة من المتمردين بجروح طفيفة. وأوضح أنهم سيحاولون طرد الجيش الحكومي من تيبيسو والتقدم نحو ياموسوكرو.

وكان شهود عيان ذكروا أمس أن المتمردين استولوا على مدينة أوديني الواقعة على مسافة 60 كلم ياموسوكرو وعدد من النقاط الإستراتيجية, ولم ترد معلومات عن وقوع قتلى في الهجوم. وأضاف الشهود أن المتمردين أضرموا النار في مكتب الشرطة الرئيسي في المدينة واستولوا على جميع المباني العامة.

دعم فرنسي للحكومة
في هذه الأثناء أعلنت فرنسا أنها ستقدم دعما لوجستيا لمساعدة حكومة ساحل العاج. وقالت إنها تؤيد كذلك فكرة تدخل قوة سلام أفريقية لإخماد التمرد العسكري في هذه المستعمرة الفرنسية السابقة.

إجلاء رعايا أميركيين في ياموسوكرو

وقالت الخارجية الفرنسية في بيان إن باريس قررت تقديم هذا الدعم من أجل توفير الأمن للرعايا الفرنسيين المقيمين هناك، من دون أن تشير إلى نوع هذا الدعم.

كما أكد البيان أن فرنسا تدعم أيضا جميع الجهود الأفريقية للتوصل إلى حل سلمي عبر الحوار ومبدأ المصالحة للأزمة العاجية بما يخدم استقرار المنطقة وأمنها. وأشار بهذا الصدد إلى دعم باريس لفكرة المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا بإرسال قوة تدخل أفريقية إلى ساحل العاج.

ويأتي هذا الموقف الفرنسي بعد ساعات من إعلان رئيس حكومة ساحل العاج باسكال آفي نغيسان أن الحكومة طلبت مساعدة عسكرية لوجستية من فرنسا.

وقال نغيسان في تصريحات لإذاعة فرنسا الدولية بثت اليوم "قمنا بتفعيل اتفاقات الدفاع بين ساحل العاج وفرنسا, لأننا أبرمنا هذه الاتفاقات بطريقة تسمح لنا في ظروف استثنائية مثل تلك التي نعيشها اليوم بالحصول على دعم حليفتنا".

وأضاف "لا نريد قوات تأتي للقتال في صفوفنا لأننا نملك جنودا ماهرين وشعبا معبأ. لكن في ظروف مماثلة ونظرا لقوة السلاح الذي يملكه الطرف الآخر والقدرة القاتلة للأسلحة التي ينشرها عدونا, نسعى إلى حد أدنى من الإجراءات الاحتياطية حتى لا نرسل جنودنا إلى مجزرة".

قوة سلام أفريقية

عبد الله واد

وفي هذا السياق أعلن الرئيس السنغالي عبد الله واد أن قادة دول غرب أفريقيا يريدون نشر قوة سلام في ساحل العاج قوامها ما بين ثلاثة وأربعة آلاف جندي, مع دعم لوجستي من فرنسا وربما مساعدة أميركية في نقل الجنود.

وقال واد في مقابلة نشرتها صحيفة لو باريزيان الفرنسية اليوم السبت, إن هذه الخطوة تشكل سابقة مهمة لأن هذه القوة ستتسلم مهمتها من الجنود الفرنسيين والأميركيين المنتشرين في ساحل العاج.

ومن المقرر أن تعقد المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا -التي تتولى السنغال رئاستها الدورية حاليا- غدا الأحد اجتماعا في أكرا لبحث أزمة ساحل العاج.

يشار إلى أن التمرد العسكري الذي بدأ في هذا البلد الأفريقي منذ 19 سبتمبر/ أيلول الجاري أدى إلى وقوع مئات القتلى, بينهم وزير الداخلية إميل بوغا دودو والجنرال روبرت غي قائد المجموعة العسكرية التي حكمت البلاد بين ديسمبر/ كانون الأول 1999 وأكتوبر/ تشرين الأول 2000.
المصدر : الفرنسية