الشرطة الهندية تتخذ مواقع لها خارج المعبد(أرشيف)
عادت الحياة إلى طبيعتها اليوم بولاية كوجرات غربي الهند بعد إضراب استمر يوما واحدا احتجاجا على المذبحة التي ارتكبها مسلحان مسلمان في معبد هندوسي، إلا أن الخوف لا يزال يسيطر على سكان الولاية خشية تجدد العنف.

وقال رشيد خان وهو صاحب مطعم في أحمد آباد عاصمة الولاية "مازلنا في حالة من القلق.. لا يزال بمقدور هؤلاء الناس -المتشددين الهندوس- خلق اضطرابات بعد ابتعاد قوات الشرطة والجيش عن الشوارع".

ويخشى سكان الولاية تجدد أعمال العنف الطائفية التي اجتاحت أحمد آباد ومناطق أخرى من الولاية في وقت سابق من العام الحالي عندما قتل ألف شخص على الأقل معظمهم مسلمون في أعمال عنف انتقامية متبادلة بعد إحراق قطار يقل هندوسا في فبراير/ شباط الماضي مما أسفر عن مقتل 59 منهم.

ولم ترد أنباء عن وقوع أعمال عنف الليلة الماضية في كوجرات باستثناء حوادث متفرقة، وعم الهدوء أرجاء الولاية أثناء إضراب عام دعا إليه متشددون هندوس. وفرضت حراسة مشددة على معبد كشاردام الهندوسي في جاندينغار بولاية كوجرات بعد أن داهمه مسلحان وألقيا عليه قنابل وأطلقا النيران بشكل عشوائي يوم الثلاثاء، مما أسفر عن مقتل 28 من المصلين بينهم نساء وأطفال. وقتل المسلحان بالرصاص في نهاية الأمر بعد محاصرة للمعبد.

وقالت حكومة كوجرات إنها ستقرر اليوم ما إذا كان يتعين الإبقاء على القوات المرابطة في شتى أرجاء الولاية بعد أن فتحت المتاجر والمدارس والأنشطة أبوابها.

وتشتبه الهند بوجود صلة بين مهاجمي المعبد وباكستان التي نفت هذه الصلة بصورة قاطعة. واعتقلت شرطة ولاية كوجرات شخصين اليوم لاستجوابهما بشأن مذبحة المعبد. ويقول محققون هنود إنهم يعتقدون أن "حركة القصاص" -وهي جماعة مجهولة حتى الآن- وراء الهجوم وأن لها صلات بجماعتي لشكر طيبة وجيش محمد الكشميريتين.

ومشطت القوات الهندية مدينة أحمد آباد أمس للحيلولة دون وقوع أعمال عنف طائفي. وفي نيودلهي نظم نحو ثلاثة آلاف محتج يضمون أعضاء من حزب بهاراتيا جاناتا الهندوسي الحاكم مسيرة إلى السفارة الباكستانية، مطالبين باتخاذ إجراء ضد إسلام آباد التي تتهمها الهند بأنها وراء الهجوم على المعبد. لكن الشرطة فرقتهم قبل الوصول إلى السفارة.

وكانت الحكومة الهندية قد نشرت جنودها في ولاية كوجرات لإخماد أعمال العنف في وقت سابق هذا العام، إلا أنها تعرضت لانتقادات لتأجيل نشر القوات عدة أيام أصبحت أثناءها الاضطرابات خارجة عن نطاق السيطرة.

المصدر : رويترز