بدء المرحلة الثانية من محاكمة ميلوسوفيتش
آخر تحديث: 2002/9/26 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/7/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/9/26 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/7/20 هـ

بدء المرحلة الثانية من محاكمة ميلوسوفيتش

ميلوسوفيتش أثناء دخوله إلى قاعة محكمة لاهاي بهولندا صباح اليوم

استأنفت هيئة الادعاء في محكمة جرائم الحرب في لاهاي محاكمة الرئيس اليوغوسلافي السابق سلوبودان ميلوسوفيتش لتحديد مسؤوليته عن جرائم بحق الإنسانية في حربي كرواتيا والبوسنة، متعهدة بإثبات أنه متورط مباشرة فيما يوصف بأنه أسوأ انتهاكات شهدتها أوروبا لحقوق الإنسان منذ الحرب العالمية الثانية.

وافتتحت المدعية العامة للمحكمة كارلا ديل بونتي الجلسة بمرافعة تمهيدية تضمنت قراءة لائحة تشمل 61 تهمة عن جرائم حرب ارتكبها ميلوسوفيتش في حربي كرواتيا والبوسنة بين عامي 1991 و1995، إضافة إلى تهمة الإبادة الجماعية الأصعب للإثبات وتطال تورطه في النزاع البوسني. وتتطرق اللائحة إلى وقائع ذات صلة بحصار سراييفو ومذبحة سربرينيتشا وعمليات الاحتجاز في معسكرات ترنوبولي وأومارسكا أثناء تلك الحربين.

قريبة أحد ضحايا حرب البوسنة تبكي أمام محكمة لاهاي
وقد وجهت ديل بونتي في بداية الجلسة انتقادات شديدة اللهجة ضد الحكومة اليوغوسلافية التي اتهمتها بعدم المشاركة في كشف الحقيقة. وقالت إن تعاون يوغوسلافيا مع المحكمة يبقى صعبا وغير متوقع.

وقد دافع ميلوسوفيتش عن نفسه قائلا إنه عمل من أجل السلام وليس كطرف في الحرب، غير أنه أقر بأن صربيا ساعدت قوات صرب البوسنة وصرب كرواتيا خلال هذه النزاعات.

وجدد ميلوسوفيتش رفضه الاعتراف بشرعية محكمة لاهاي أو تعيين هيئة دفاع رسمية عنه.

وتعتزم المحكمة استدعاء 177 شاهدا (71 للملف الكرواتي و106 للملف البوسني) حتى مايو/ أيار 2003 على أن يقوم ميلوسوفيتش بدوره باستدعاء شهوده.

وكان الادعاء قد أنهى قبل أسبوعين مرافعاته الخاصة بكوسوفو حيث اتهم ميلوسوفيتش ومساعدون سابقون له بطرد نحو 800 ألف ألباني من الإقليم الصربي الجنوبي أي نحو ثلث سكانه الألبان. وأكد ميلوسوفيتش أثناء تلك المحاكمة أن القوات الصربية لم ترتكب جرائم في كوسوفو.

يشار إلى أن حرب البوسنة, أكثر الحروب اليوغوسلافية دموية, أوقعت أكثر من 200 ألف قتيل، في حين أوقعت حرب كرواتيا 25 ألف قتيل ونزاع كوسوفو عشرة آلاف قتيل وهي كارثة لم يسبق لها مثيل في أوروبا منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.

المصدر : وكالات