جثث عدد من ضحايا الهجوم على المعبد الهندوسي في مدينة غاندينغار

ألقت الهند باللائمة على باكستان في الهجوم على المعبد الهندوسي غرب البلاد الذي أسفر عن مقتل أكثر من 30 شخصا ومنفذي الهجوم، وهي اتهامات رفضتها إسلام آباد.

وقال لال كريشنا أدفاني نائب رئيس الوزراء الهندي لمجموعة من الصحفيين في نيودلهي إن أعداء الهند اختاروا هدفا سهلا بعد أن فشلوا في كشمير، وأضاف أن هؤلاء الأعداء "يشعرون بأن التطورات الجارية في جامو وكشمير تعزز من وجهة الهند"، وتابع أن مثل هذا الهجوم سيصرف الانتباه عنها.

وقال أدفاني دون أن يشير إلى باكستان بالاسم بشكل مباشر إن "عدونا تحدث عن كوجرات في الآونة الأخيرة". وأضاف "يبدو أن الخطة بدأت منذ بعض الوقت", في إشارة إلى خطاب ألقاه الرئيس الباكستاني برويز مشرف قبل عشرة أيام أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة وندد فيه بـ "المتطرفين في الهند" الذين غذوا -على حد قوله- أعمال العنف التي استهدفت المسلمين بكوجرات في الربيع الماضي.

من جانبها رفضت إسلام آباد الاتهامات الهندية وأدانت الهجوم على المعبد الهندوسي ونفت أي دور لها به أو بالمهاجمين. وقال وزير الإعلام نزار مأمون "من المضحك بل وغير المنطقي التفكير في مثل هذا الشيء"، وأضاف "من الواضح أن الهنود فقدوا حسن الإدراك". وألقى الوزير الباكستاني باللائمة على نيودلهي لفشلها في بناء مجتمع يسوده التسامح في كوجرات.

تعزيزات أمنية

شرطي ومواطنان يفحصون دمار أحد المنازل في العنف الطائفي في كوجرات (أرشيف)
وفي إجراء وقائي أرسلت القوات الهندية تعزيزات أمنية إلى كوجرات تحسبا لاندلاع أعمال عنف في الولاية التي شهدت مواجهات طائفية واسعة النطاق مطلع العام الحالي.

وقال متحدث باسم الجيش الهندي إنه تم إرسال لواء من ثلاثة آلاف جندي إلى الولاية، وأوضح أن هذه التعزيزات تأتي من وحدات موجودة بالفعل في كوجرات وولايات مجاورة.

وكانت أعمال العنف الطائفي في ولاية كوجرات التي وقعت في فبراير/شباط ومارس/آذار الماضيين بين الهندوس والمسلمين قد أدت إلى مقتل أكثر من ألف شخص غالبيتهم من المسلمين.

إنهاء حصار المعبد
وأنهت قوات الكوماندوز الهندية اليوم الأربعاء حصارا للمعبد الهندوسي استمر سبع ساعات، بعد أن قتلت مسلحين اثنين كانا قد اقتحما المعبد أمس الثلاثاء وقتلا 30 شخصا وأصابا 77 آخرين بجروح. وقال مفوض الشرطة للصحفيين إن "الحادث انتهى... المهاجمان قتلا ومازلنا نقوم بعملية تفتيش لجميع منشآت المجمع".

رجال شرطة يتخذون مواقعهم حول المعبد الهندوسي في كوجرات

وقال مسؤول بالشرطة إن أحد أفراد قوات الكوماندوز قتل أثناء حصار معبد أكشاردام في كوجرات.

وقال مسؤولون إن الهجوم بدأ عندما اقتحم رجلان المعبد وأطلقا النار بصورة عشوائية على من فيه والذين يقدر عددهم بنحو 600 هندوسي.

وقالت الشرطة إن المسلحين شابان في العشرين من العمر كانا مدججين بقنابل يدوية وأسلحة ويحملان كمية كبيرة من الفاكهة المجففة "مما يدل على أنهما كانا يتوقعان عملية طويلة الأمد واحتجاز رهائن أيضا".

وأوضح متحدث باسم الشرطة أنه عثر معهما على رسالتين باللغة الأوردية التي يستخدمها المسلمون في جنوب آسيا، وأشار إلى أن الرسائل تقول إنهما ينتميان إلى مجموعة مجهولة تطلق على نفسها حركة القصاص.

المصدر : وكالات