وزير الدفاع الروسي يحضر اجتماعات وارسو بصفة روسيا شريكا للناتو

بدأت ملامح قوة التدخل السريع التابعة لحلف شمال الأطلسي (الناتو) التي اقترحتها الولايات المتحدة تتضح, لكن شروط دخولها مسرح العمليات لم تحدد بعد ويمكن أن تؤدي مرة أخرى إلى خلاف بين الفرنسيين والأميركيين.

فقد رحب وزراء دفاع حلف الناتو الذين اختتموا في وارسو اجتماعات غير رسمية استمرت يومين, باقتراح وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد تزويد الحلف الأطلسي بوحدة جديدة تضم 21 ألف عنصر قابلة للانتشار في غضون أسبوع إلى أربعة أسابيع.

الأمين العام للناتو جورج روبرتسون أثناء الاجتماعات
وقال رمسفيلد إنه يعتقد أن الفكرة نالت دعما كبيرا وإيجابيا. وقد أعرب ثلثا أعضاء الناتو الـ19 بينهم بريطانيا وإسبانيا وإيطاليا وفرنسا عن اهتمامهم بالمبادرة الرامية إلى تحسين قدرات المنظمة على التحرك في وقت سريع لاحتواء أزمة أو تهديد خارجي وبخاصة التهديد "الإرهابي"، حسب البنتاغون.

وأكدت وزيرة الدفاع الفرنسية ميشيل إليوت ماري أنه ليس لديها اي اعتراض مبدئيا على الفكرة التي اقترحتها واشنطن. إلا أن فرنسا بالرغم من موقفها المؤيد, ما زالت مترددة حول نقطة أساسية وردت في المشروع الأميركي وهي السماح للحلف بالتدخل في أي مكان في العالم.

وأكدت إليوت ماري في وارسو على ضرورة محافظة الحلف الأطلسي على ولايته الجغرافية الأصلية أي تنفيذ عمليات تدخل محدودة في المناطق المجاورة للدول الأعضاء. كما طالبت بألا تتدخل قوة جديدة محتملة بالطبع إلا بموافقة مجلس الأمن الدولي.

وقال مسؤول في الناتو إنه يبدو أن فرنسا معزولة بعض الشيء بشأن مسألة منطقة التدخل. إلا أنه اعتبر أن الخلاف بين فرنسا والولايات المتحدة لن يكون عقبة لتشكيل قوة التدخل السريع التابعة للحلف.

ومارس رمسفيلد في وارسو ضغوطا على حلفاء واشنطن الأوروبيين طارحا مشروع قوة التدخل السريع في صلب عملية تحويل المنظمة. وأكد أن الناتو قد يصبح في خبر كان في حال فشل في التزود بمثل هذه الوحدة "السريعة".

واقترح رمسفيلد ثلاثة أنواع من المهمات، التدخل الوقائي من أجل إرساء الاستقرار لتفادي تطور أزمة ناشئة، أو عملية انتشار مسبقة قبل تنفيذ عملية تقليدية لحفظ السلام كالعمليات التي نفذها الحلف الأطلسي منذ عام 1995 في البلقان، أو التدخل للقيام بعملية لإجلاء رعايا الدول الحليفة. ولم يتطرق رمسفيلد بوضوح إلى تشكيلة القوة الجديدة التي ترغب واشنطن أن تشارك فيها جميع الدول الحليفة ولا إلى قواعد تدخلها ونطاق عملياتها.

المصدر : الجزيرة + وكالات