القوات الحكومية تدخل مدينة بواكيه في ساحل العاج
آخر تحديث: 2002/9/24 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/7/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/9/24 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/7/18 هـ

القوات الحكومية تدخل مدينة بواكيه في ساحل العاج

مواطنون يحملون ما تبقى من متاعهم بعد حرق منازلهم في أبيدجان


دخلت القوات الحكومية في ساحل العاج مدينة بواكيه ثاني أكبر مدن البلاد بعد معارك ضارية مع المتمردين، إلا أن سكان المدينة يقولون إن القوات المتمردة لا تزال تسيطر على جزء منها على الأقل.

وقال متحدث عسكري لإذاعة ساحل العاج إن "قواتنا دخلت بواكيه منذ مساء الإثنين"، وأضاف أن القيادة المركزية تتابع التطورات على الأرض. وقد توقف القتال في الصباح.

ولم تدع القوات الحكومية أنها استعادت المدينة أو سيطرت عليها بالكامل، بينما جددت تعهدها بالقضاء على المتمردين في المستعمرة الفرنسية السابقة منذ اندلاع الاضطرابات الخميس الماضي والتي راح ضحيتها نحو 270 شخصا.

لوران غباغبو
وذكر سكان المدينة أن الليلة الماضية شهدت تبادلا كثيفا لإطلاق النار بالأسلحة الصغيرة والقذائف المضادة للدبابات في بعض أجزاء المدينة، بيد أن قوات المتمردين أنكرت تقارير بأن قوات الرئيس لوران غباغبو استعادت المدينة التي يقطنها نصف مليون نسمة.

وفي كورهوجو الشمالية قال المتمردون المسيطرون حتى الآن على المدينة إنهم أحبطوا هجوما لقوات الأمن على بعد 40 كلم إلى الشرق.

ويطالب العسكريون المتمردون البالغ عددهم نحو 750 جنديا بإلغاء قرارات تسريحهم من الخدمة العسكرية بينما تصر الحكومة على أن هؤلاء حاولوا الاستيلاء على السلطة.

تدخل فرنسي

إحدى ضحايا المواجهات المسلحة في ساحل العاج

وفي تطور آخر, تحركت تعزيزات عسكرية فرنسية باتجاه ياموسوكرو عاصمة ساحل العاج لتوفير حماية للرعايا الفرنسيين والأجانب في مدينة بواكيه من بينهم عشرات الأطفال الأميركيين, وذلك منذ استيلاء المتمردين عليها الخميس الماضي إثر انقلاب عسكري دموي.

وقالت مصادر عسكرية إن المزيد من القوات الفرنسية توجهت إلى العاصمة الإدارية التي تبعد 100 كلم جنوبي مدينة بواكيه حيث يحتجز نحو ألف من الأجانب في القتال الدائر بين القوات الحكومية والعسكريين المتمردين.

وقال مواطنون إن المتمردين وأثناء القتال الذي دار مساء الإثنين أحدثوا فجوة في جدران مدرسة تعود لبعثة تبشيرية أميركية تؤوي نحو 200 طالب أجنبي معظمهم من الأميركيين وأشعلت النيران فيها، دون أن يلحق أذى بأي من الموجودين.

يذكر أن ما لا يقل عن خمسمائة جندي فرنسي يتمركزون في قاعدة دائمة بساحل العاج التي يعيش فيها نحو 20 ألف مواطن فرنسي.

لجوء وتارا

الحسن وتارا
من جانب آخر, اتهم زعيم المعارضة بساحل العاج الحسن وتارا في مقابلة صحفية نشرت بباريس اليوم قوات الأمن بمحاولة اغتياله لدى مداهمة منزله في مدينة أبيدجان العاصمة التجارية للبلاد قبل أيام. وقد لجأ وتارا إلى مبنى السفارة الفرنسية بعد أن دمرت القوات الحكومية منزله دون أن تعثر عليه.

وقال وتارا إن نفس القوة التي اغتالت الحاكم العسكري السابق لساحل العاج الجنرال روبرت غاي وزوجته وأطفاله والمحيطين به الخميس الماضي اقتحمت في اليوم نفسه بوابة منزله لقتله.

وفي محاولة للتوصل لحل سلمي, دعا المغرب والغابون رئيس ساحل العاج لوران غباغبو وخمسة زعماء أفارقة إلى حضور قمة بمدينة مراكش المغربية يوم الخميس القادم. وكانت كل من غانا ونيجيريا وتوجو قد أرسلت موفدين من قبلها للتوصل إلى حل سلمي للأزمة. يشار إلى أن الرئيس غباغبو يتهم جهات أجنبية بدعم المتمردين في محاولة الانقلاب.

المصدر : وكالات