مواطنون يحملون ما تبقى من متاعهم
هربا من منازلهم التي أحرقتها قوات الأمن

قال سكان محليون ومصادر عسكرية في ساحل العاج إن قوات موالية لحكومة الرئيس لوران غباغبو شنت هجوما كبيرا على مدينة بواكيه التي تسيطر عليها قوات متمردة منذ عدة أيام.

وقال مصدر من الجيوب الموالية للحكومة بين القوات المحاصرة في بواكيه إنه سمع إطلاق نار عنيفاً من جانب القوات الحكومية، مشيرا إلى أن الرد من جانب المتمردين كان سريعا أيضا.

يأتي ذلك بعد ساعات من إبداء المتمردين استعدادهم لإجراء محادثات مع السلطات بوساطة فرنسية لتجنب حمام دم. وقال أحد قادة المتمردين ويدعى ألفريد كامين في اتصال هاتفي من بواكيه "نحن الجنود المتمردين مستعدون للتفاوض برعاية فرنسا التي يتعين عليها أن تضمن تنفيذ الاتفاقات".

في هذه الأثناء أعلن وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيليبان في كيغالي أن فرنسا تتابع عن كثب الوضع في ساحل العاج. وقال دو فيليبان أثناء زيارة لرواندا استمرت بضع ساعات وخصصت لعملية السلام في منطقة البحيرات الكبرى إن بلاده أرسلت تعزيزات عسكرية تتألف من سرية لضمان أمن المواطنين الفرنسيين والأجانب على الصعيدين التكتيكي والاحترازي.

باسكال آفي نغيسان
وقال مراسل الجزيرة في ساحل العاج إن نحو 600 جندي فرنسي موجودون حاليا في البلاد ويقولون إن مهمتهم تنحصر في حماية رعاياهم والأجانب أو ترحيلهم في أسوأ الظروف.

من جهته أعلن رئيس الوزراء العاجي باسكال آفي نغيسان أن تعزيز القوات الفرنسية في ساحل العاج مشروع، مضيفا "أنه أمر مشروع تماما ويتوافق مع الاتفاقيات الموقعة بيننا وبين الدول الأوروبية التي تنص على أن تتخذ -في مثل هذه الحالة- الإجراءات لضمان أمن رعاياها".

المصدر : الجزيرة + وكالات