هرتا دوبلر غملين
أعلنت وزيرة العدل الاشتراكية الديمقراطية هرتا دوبلر غملين أنها لا تنوي الاستقالة من منصبها -كما أوردت تقارير صحفية- بعدما اتهمت بتشبيه الرئيس الأميركي جورج بوش بالزعيم النازي أدولف هتلر.

فقد أكدت غملين أثناء الإدلاء بصوتها في الانتخابات التشريعية بمدينة تقع جنوب غرب ألمانيا أنها لن تستقيل، وعلقت قائلة "لا يسعني أن أفهم هذه الهستيريا".

ونقلت صحيفة بيلد في عددها الصادر اليوم الأحد عن مصادر قريبة من الحكومة قولها إن الوزيرة تريد استباق الأمور وتجنب أن يطالبها حزبها علنا بالاستقالة.

وأضافت الصحيفة أن الجناح اليميني للمجموعة البرلمانية الاشتراكية الديمقراطية بدأ بالفعل ممارسة الضغوط في هذا الصدد على الوزيرة, في حين أسرّ المستشار الاشتراكي الديمقراطي غيرهارد شرودر لبرلمانيين بأنه يفكر في مطالبتها بالاستقالة.

وقد تخلفها في هذا المنصب وزيرة الدولة للداخلية الاشتراكية الديمقراطية بريدجيت زيبريس في حال فوز الحزب الاشتراكي الديمقراطي في الانتخابات التي بدأت صباح اليوم.

وكان تصريح اتهمت الوزيرة بالإدلاء به رغم إنكارها ذلك، قد وضع العلاقات الألمانية الأميركية المتوترة أصلا منذ أسابيع -بسبب اختلاف وجهات النظر بشأن العراق- أمام اختبار قاس.

فقد نسبت صحيفة "شاوبيشس تاغبلات" الصادرة الخميس الماضي إلى الوزيرة القول أمام اجتماع لأعضاء النقابات إن "بوش يريد من خلال الحرب تحويل الأنظار عن المشاكل السياسية الداخلية.. إنه أسلوب معروف وقد سبق أن استخدمه هتلر". ونفت غيملين قيامها بعقد أي مقارنات بين بوش وهتلر قائلة إن تصريحاتها أسيء تفسيرها.

وقد أثار هذا التصريح غضب الإدارة الأميركية التي رفضت التغاضي عن زلة اللسان هذه التي أثارت أيضا استياء المعارضة المحافظة والصحافة الألمانية.

وذكرت مستشارة الأمن القومي في إدارة بوش كوندوليزا رايس أن العلاقات الأميركية الألمانية "تسممت". وقالت لصحيفة فاينانشال تايمز "كيف يمكن استخدام هتلر واسم الرئيس الأميركي في جملة واحدة. وعلى وجه الخصوص كيف يمكن لشخصية ألمانية أن تفعل هذا مع الوضع في الاعتبار ما بذلته الولايات المتحدة من جهود لتحرير ألمانيا من هتلر".

المصدر : وكالات