إعصار أيزيدور في صورة من الجو
ذكر مسؤولون في المكسيك اليوم أن الإعصار أيزيدور يتحرك بقوة رغم بطئه صوب شبه جزيرة يوكاتان المكسيكية التي تشتهر بآثارها ومنتجعاتها البحرية بعد أن ضرب غربي كوبا.

وقال المسؤولون إن الإعصار -الذي لا يمثل أي تهديد للولايات المتحدة في مساره الحالي- تسبب في سقوط أمطار غزيرة على الطرف الشمالي لشبه الجزيرة مما دفع السلطات إلى إجلاء أكثر من 15 ألفا من سكان قرى الصيد الساحلية. وأعلن المركز الأميركي لمراقبة الأعاصير في ميامي أن الإعصار تصاحبه رياح تصل سرعتها إلى 205 كلم في الساعة.

وذكرت السلطات أنها أجلت أمس 12 ألفا من سكان القرى الساحلية في يوكاتان إلى جانب 3500 تم إجلاؤهم في وقت سابق من بورتو هولبوكس في ولاية كوينتانا رو. ونقل الجميع إلى أماكن إيواء في مناطق داخلية.

وتشير التوقعات إلى أن مسار الإعصار سيمر بمحاذاة ساحل يوكاتان الشمالي مطلع الأسبوع في طريقه رأسا إلى سواحل المكسيك الشرقية. وأغلقت السلطات المكسيكية 27 مرفأ للسفن الصغيرة على السواحل الشرقية والشمالية ليوكاتان رغم أن الموانئ الثلاثة الرئيسية جهة الجنوب والغرب على خليج المكسيك استمرت في استقبال ناقلات.

ومع وصول أيزيدور إلى خليج المكسيك استمرت الأمطار الغزيرة التي خلفها في السقوط على أنحاء غربي كوبا حيث نقل 292 ألف شخص إلى مناطق آمنة قبل هبوب الإعصار إضافة إلى مئات السياح من سواحل الخلجان والشواطئ القريبة.

واقتلعت الرياح القوية الأشجار كما أسقطت خطوط الهاتف يوم الجمعة في إقليم بينار ديل ريو حيث تنتشر زراعة التبغ وسببت في تطاير أسقف المنازل، إلا أنه لم ترد أنباء عن وقوع ضحايا. وغمرت المياه الشوارع في هذا الإقليم الواقع على مسافة 140 كلم إلى الغرب من العاصمة الكوبية هافانا، في حين نقل سكانه أثاث منازلهم إلى مناطق مرتفعة خوفا من المياه. وكانت جزيرة يوث التي تقع قبالة سواحل كوبا الجنوبية هي أول ما اجتاحه الإعصار مساء الخميس. وقال مسؤولون إن العاصفة ألحقت أضرارا بمئات المنازل وتسببت في إتلاف 16 ألف طن من الموالح التي تشتهر الجزيرة بزراعتها.

وزار الرئيس الكوبي فيدل كاسترو إقليم بينار ديل ريو يوم الجمعة أثناء الإعصار وتفقد إجراءات حماية مخزونات التبغ الذي يجرى تجفيفه في الإقليم حيث ينتج هناك أجود أنواع أوراق التبغ التي تعتمد عليها صناعة السيغار الفاخر الذي تشتهر به هافانا. ولا تزال كوبا تعاني من آثار إعصار ميتشل الذي تسبب في مقتل خمسة وتدمير بساتين الموالح ومزارع قصب السكر وهدم 200 ألف منزل في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.

المصدر : رويترز