الائتلاف الحكومي يتقدم على المعارضة في انتخابات ألمانيا
آخر تحديث: 2002/9/22 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/7/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/9/22 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/7/16 هـ

الائتلاف الحكومي يتقدم على المعارضة في انتخابات ألمانيا

شرودر وشتوبير يتصافحان قبل بدء مناظرة تلفزيونية جمعتهما معا أمس الأحد

رجحت تقديرات جديدة بثتها شبكات التلفزة الألمانية فوز الائتلاف الحكومي بين الاشتراكيين الديمقراطيين بزعامة المستشار غيرهارد شرودر وحلفائه الخضر على المعارضة المحافظة بزعامة إدموند شتويبر وتجاوزه الأكثرية في البرلمان بمقعد أو مقعدين.

وتظهر هذه التقديرات أن الائتلاف الحكومي المنتهية ولايته سيحصل على 302 أو 303 مقاعد, مقابل 299 مقعدا لائتلاف المعارضة والليبراليين.

وكانت تقديرات سابقة قد أظهرت تقدما طفيفا للائتلاف الحكومي مع تجاوزه الأكثرية في البرلمان بمقعد إلى ثلاثة مقاعد في الساعات الأولى التي تلت إقفال صناديق الاقتراع, ثم عادت وأشارت إلى تقدم المحافظين قبل أن تشير إلى تعادل بين الطرفين.

وسجل الحزب الاشتراكي الديمقراطي تراجعا عن نتائجه في الانتخابات التشريعية الأخيرة قبل أربع سنوات, إذ تشير التقديرات إلى حصوله على 38.1% من الأصوات (40.9% عام 1998), في حين سجل الديمقراطيون المسيحيون تقدما مع فوزهم بـ38.8 إلى 38.9% من الأصوات (35.1% عام 1998).

وإذا تمكن شرودر من البقاء في السلطة فسيعود الفضل في ذلك إلى النتيجة الجيدة التي سيحققها الخضر الذين يتوقع حصولهم على ما بين 8.6 إلى 8.8% من أصوات الناخبين (6.7% في 1998) ليتقدموا بذلك على الليبراليين.

وحصل الليبراليون على أقل مما كانوا يتوقعون، إذ تشير التقديرات إلى حصولهم على ما بين 7.3 و7.4% (6.2% عام 1998)، وهي نسبة قد تكفي لتشكيل غالبية برلمانية مع الديمقراطيين المسيحيين.

أما الشيوعيون الجدد فإنهم حسب التقديرات لم يحصلوا على نسبة الـ5% الضرورية لدخول البرلمان, وسيسجلون فقط ما بين 3.8 و4% من الأصوات. كما لن يتمكنوا أيضا من الحصول على ثلاثة مقاعد مباشرة كانت ستخولهم تشكيل مجموعة برلمانية وسيكون عليهم الاكتفاء بنائبين.

وهذا الاختفاء التام تقريبا عن البرلمان للمرة الأولى منذ إعادة توحيد الألمانيتين عام 1990, يشير إلى خروجهم النهائي من الحياة السياسية على المستوى الوطني.

تصريحات المرشحين

أنصار شرودر يحملون لافتات مؤيدة له
وقد أكد المرشح المحافظ إدموند شتويبر أنه "فاز في الانتخابات" التشريعية وسط هتافات أنصاره في مقر حزبه ببرلين. وقال "هناك شيء أكيد الليلة.. لقد فزنا في الانتخابات", موجها الشكر إلى أنصاره وخصوصا إلى رئيسة الاتحاد المسيحي الديمقراطي إنغيلا مركل.

أما شرودر فاعتبر بحذر في خطاب ألقاه أمام أنصاره بعد ساعات على انتهاء الانتخابات التشريعية, أن حزبه يملك فرصا جيدة للبقاء في السلطة. وقال "نملك فرصا جيدة لمواصلة سياستنا", مضيفا "أنه متفائل" بإمكانية القيام بذلك مع شريكه الحالي في الحكومة, الخضر.

وعمت البهجة في صفوف الخضر عندما تبين أن ما حققوه يعتبر أفضل نتيجة في تاريخهم السياسي حتى الآن. ويعود رقمهم القياسي إلى عام 1987 عندما فازوا بنسبة 8.3% من الأصوات.

وأعلن زعيم الخضر وزير الخارجية يوشكا فيشر أن "هدفنا الأول في الانتخابات التشريعية هو أن نكون الحزب الثالث في ألمانيا.. لقد حققنا ذلك بوضوح".

وتوقع مراسل الجزيرة أن يحتفظ شرودر بمنصبه بفضل الدعم الذي سيحصل عليه من حليفه حزب الخضر في البرلمان الجديد. وإذا فاز شرودر بفترة ولاية ثانية فسيعني ذلك أن ألمانيا قد خالفت اتجاها نحو اليمين أسفرت عنه نتائج الانتخابات في غرب أوروبا خلال السنوات القليلة الماضية.

ولن تعرف النتائج الأولية الرسمية إلا بعد منتصف الليلة بتوقيت ألمانيا، في وقت تذيع فيه شبكات التلفزيون الألمانية تباعا المزيد من التوقعات.

المصدر : الجزيرة + وكالات