إسرائيليون ينتظرون دورهم لاستلام أقنعة الغاز في أحد مراكز التوزيع بتل أبيب
أفادت استطلاعات للرأي أن غالبية الإسرائيليين يؤيدون قيام إسرائيل برد انتقامي في حال حصول هجوم عراقي عليها، كما أيد العديد منهم الرد بالسلاح النووي إذا ما تعرض وجود الدولة العبرية للخطر.

وأظهر استطلاع نشرته صحيفة يديعوت أحرونوت اليوم أن 70% من الإسرائيليين يؤيدون القيام بالرد في حال حصول هجوم عراقي, إلا أن 34% منهم وضعوا شروطا لذلك.

وردا على سؤال حول ما إذا كان على إسرائيل أن ترد إذا ما حدث هجوم عراقي شبيه بما حصل في حرب الخليج عام 1991, أجاب 70% من الإسرائيليين بالإيجاب مقابل 27% عارضوا ذلك. واشترط 23% منهم أن ترد إسرائيل فقط في حال استخدمت أسلحة دمار شامل ضدها, في حين اشترط 11% الرد فقط إذا أدت الهجمات العراقية إلى سقوط عدد كبير من الضحايا.

وشمل الاستطلاع الذي أجرته مؤسسة داحاف الإسرائيلية عينة من 504 أشخاص بالغين. ويبلغ هامش الخطأ في الاستطلاع 4.5%. وفي استطلاع آخر نشرته صحيفة جيروزاليم بوست اليوم، قال أكثر من 70% من الإسرائيليين إنهم لا يستبعدون اللجوء إلى السلاح النووي إذا ما تعرضت إسرائيل إلى خطر شديد.

وردا على سؤال حول الظروف التي يجب أن تلجأ فيها تل أبيب إلى استخدام السلاح النووي, أجاب 19% من الذين شملهم الاستطلاع بإمكان ذلك في حال حصول هجمات بيولوجية أو كيميائية, في حين رأى 15% أن سقوط عدد كبير من الضحايا في الهجمات يبرر اللجوء إلى السلاح النووي.

وتملك إسرائيل -بحسب تقارير أجنبية- 200 رأس نووي يمكن استخدامها في الصواريخ أو نقلها بواسطة طائرات قتالية, رغم أن تل أبيب لم تعترف يوما بامتلاكها مثل هذا السلاح.

وعبر 68% من الذين شملهم الاستطلاع عن اقتناعهم بأن الرئيس العراقي صدام حسين سيحاول ضرب إسرائيل في حال حصول تدخل أميركي ضد بلاده.

وكان رئيس الأركان الإسرائيلي موشي يعالون أعلن مؤخرا أن تل أبيب على أتم الاستعداد على الصعيد الدفاعي وكذلك على الصعيد الهجومي لمواجهة هجوم عراقي محتمل. وأعلن وزير الدفاع بنيامين بن إليعازر أن إسرائيل مستعدة أفضل من أي وقت مضى لاحتمال حصول مثل هذا الهجوم.

ولا يزال الإسرائيليون يتزاحمون على مراكز توزيع الأقنعة الواقية من الغازات رغم موافقة العراق على عودة المفتشين الدوليين عن السلاح, ولم يعودوا يشككون في إرادة الولايات المتحدة بمهاجمة العراق.

يشار إلى أن العراق أطلق 39 صاروخا من طراز سكود خلال حرب الخليج عام 1991، الأمر الذي أدى إلى مقتل شخصين وإصابة المئات بجروح. ولم ترد إسرائيل في حينه بناء على طلب واشنطن التي تخوفت من حدوث انشقاق في التحالف المناهض للعراق.

المصدر : وكالات