انتقدت منظمة العفو الدولية عددا من الدول الرئيسية في الاتحاد الأوروبي ومن بينها بريطانيا وإيطاليا، لعزمها إبرام اتفاقات مع الولايات المتحدة بشأن المحكمة الجنائية الدولية.

وقالت المنظمة في دراسة قانونية إن إبرام اتفاقات ثنائية بين واشنطن ودول الاتحاد الأوروبي تضمن عدم تسليم رعايا أميركيين إلى المحكمة الجنائية الدولية، يعد انتهاكا فاضحا للنظام الأساسي لهذه المحكمة.

وأضافت أن بعض الدول الأوروبية مثل بريطانيا وإيطاليا تزعم أن هذه الاتفاقات لا تنتهك معاهدة إنشاء المحكمة الجنائية الدولية، لكن دراسة منظمة العفو الدولية تثبت العكس تماما مثلما أثبتت ذلك اللجنة القانونية في المفوضية الأوروبية.

وأشارت المنظمة إلى أن المحاولات الأميركية للحصول على حصانة عن جرائم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب، تظهر كيف أن الاتفاقات المبرمة مع عدة دول -بينها رومانيا المرشحة للانضمام إلى عضوية الاتحاد- تنتهك معاهدة المحكمة الجنائية الدولية.

ودعت المنظمة هذه الدول إلى النظر في النتائج القانونية المترتبة عن ذلك والابتعاد عن أي إجراء يقوض القانون الدولي.

وأثار الخلاف بشأن المحكمة الجنائية الدولية التي تعارضها واشنطن بقوة أزمة كبيرة في الأسابيع الأخيرة بعد أن عرضت وزارة الخارجية الأميركية توقيع عدد من الاتفاقات الثنائية مع عدد كبير من الدول الأوروبية لضمان الحصانة لرعاياها.

وكان عدد من أعضاء الاتحاد الأوروبي يأملون بأن يتمكن الاجتماع غير الرسمي الذي عقد الأسبوع الماضي في الدانمارك من التوصل إلى إجماع يمنع إبرام مثل هذه الاتفاقات ويلزم الولايات المتحدة بالتعامل مع الاتحاد الأوروبي ككتلة واحدة. لكن الاجتماع فشل في إحراز تقدم.

المصدر : الفرنسية