مقتل العشرات بساحل العاج والحكومة تمنع التجول
آخر تحديث: 2002/9/19 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/7/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/9/19 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/7/13 هـ

مقتل العشرات بساحل العاج والحكومة تمنع التجول

وزير الداخلية القتيل إميل بوغا دودو (يمين) بجانب وزير الدفاع مويز ليدا كواسي أثناء مؤتمر صحفي بأبيدجان في وقت سابق من هذا الشهر

أعلن وزير الدفاع في ساحل العاج مويز ليدا كواسي حظر التجول في كل أنحاء البلاد اعتبارا من الساعة الثامنة مساء اليوم بتوقيت غرينتش، وذلك على خلفية المواجهات المسلحة التي اعتبرت محاولة انقلابية ضد حكومة الرئيس لورانت غباغبو.

وقال كواسي في كلمة بثها التلفزيون الرسمي الليلة إن حالة حظر التجول ستستمر اعتبارا من مساء اليوم وحتى يوم الثلاثاء المقبل، موضحا أن الجيش يسيطر حاليا على الوضع في أبيدجان والمناطق الأخرى، ولكنه أشار إلى وجود "بعض جيوب المقاومة" في البلاد.

وأضاف أن الوضع "تحت السيطرة" أيضا في بواكيه وسط ساحل العاج وكورهوغو في شمالها، مؤكدا أن القوات الحكومية ستتمكن من السيطرة على الوضع برمته خلال ساعات.

روبرت غي
ولم يشر الوزير في كلمته المقتضبة إلى مقتل الرئيس السابق الجنرال روبرت غي الذي تتهمه السلطة بأنه من يقف وراء حركة التمرد، كما لم يشر إلى مقتل وزير الداخلية إميل بوغا دودو، إلا أن مسؤولا كبيرا في الحكومة أكد مقتل الرجلين.

قتلى وجرحى
في هذه الأثناء أعلن مصدر عسكري أن المعارك أسفرت عن مقتل 80 شخصا على الأقل وإصابة 150 آخرين بجروح في صفوف القوات الموالية, وتمكن مراسل وكالة الصحافة الفرنسية أيضا من عد 25 جثة لأشخاص يفترض أنهم من المتمردين. ومن جهة أخرى أفاد مصدر عسكري أن المتمردين اعتقلوا وزير الرياضة فرانسوا أميشيا صباح اليوم في بواكيه على بعد 400 كلم شمالي مدينة أبيدجان، إلا أن هذا المصدر لم يحدد ظروف اختطاف هذا الوزير.

الحسن وتارا
وفي سياق متصل قال المتحدث باسم رئيس وزراء ساحل العاج السابق الحسن وتارا إن سيارة عسكرية داهمت بوابة منزل زعيم المعارضة في وقت سابق اليوم.

وأضاف إن الحكومة قالت إنها سترسل قوات لحماية وتارا إلا أن الجنود حطموا بوابة المنزل وسألوا عن مكانه، مشيرا إلى أن رئيس الوزراء السابق غادر منزله عند وصولهم إلى جهة غير معلومة لدى المتحدث.

وكانت قضية عدم أهلية وتارا لخوض الانتخابات العامة الأخيرة في صلب الاضطرابات السياسية التي شهدتها ساحل العاج خلال الفترة الماضية، كما منعته المحاكم من خوض الانتخابات الرئاسية والتشريعية لعام 2000 بحجة أن جذوره ترجع إلى بوركينا فاسو المجاورة، إلا أن مناصريه أكدوا أن منعه من خوض هذه الانتخابات يرجع إلى كونه مسلما من الشمال.

وقد لقي مئات الأشخاص مصرعهم منذ ذلك الوقت على خلفية هذه الانتخابات في مواجهات بين أنصار وتارا ومؤيدي الرئيس غباغبو.

جنوب أفريقيا تدين الأحداث
من جهة أخرى أدانت جمهورية جنوب أفريقيا المواجهات العسكرية التي شهدتها ساحل العاج اليوم، وقالت إنها تأمل أن تتمكن الحكومة من إعادة الاستقرار في البلاد دون وقوع المزيد من القتلى.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية بجنوب أفريقيا روني مامويبا إن بلاده العضو في الاتحاد الأفريقي لا تشجع اللجوء إلى القوة أو الأساليب غير الدستورية لحل المشاكل السياسية.

وأوضح أن بلاده علمت من خلال سفارتها في أبيدجان بالقتال في ساحل العاج، وعزت هذا التمرد إلى قرار وزارة الدفاع الخاص بتسريح نحو 750 جنديا من الجيش.

المصدر : وكالات