واشنطن متلهفة لتسلم بن الشيبة والقاعدة تنفي اعتقاله
آخر تحديث: 2002/9/15 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/7/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/9/15 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/7/9 هـ

واشنطن متلهفة لتسلم بن الشيبة والقاعدة تنفي اعتقاله

رمزي بن الشيبة
قالت الولايات المتحدة إنها تريد استلام رمزي بن الشيبة العضو البارز في تنظيم القاعدة والذي يعتقد أنه منسق الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة يوم 11 سبتمبر/أيلول العام الماضي.

وأعلنت إسلام آباد أمس أنها اعتقلت 12 أجنبيا في مدينة كراتشي بينهم اثنان يشتبه في أنهم من كبار أعضاء تنظيم القاعدة أحدهم بن الشيبة. ولم ترد أي تقارير عن هوية العضو الثاني البارز.

وقالت مستشارة الأمن القومي الأميركي كوندوليزا رايس في مقابلة مع برنامج (فوكس نيوز صنداي) إن المسؤولين الأميركيين يتلهفون لاستجواب بن الشيبة لانتزاع المعلومات التي يعرفها عن الهجمات ودوره فيها.

وقالت إننا بكل تأكيد نريد التحقيق معه هنا وسنعمل بالتنسيق مع المسؤولين الباكستانيين، وأشادت بنبأ اعتقال بن الشيبة واعتبرته إنجازا مهما في الحرب التي تشنها الولايات المتحدة على ما يسمى بالإرهاب.

وينظر مسؤولون أميركيون إلى اعتقال بن الشيبة على أنه تطور كبير في الجهود الهادفة إلى تدمير القاعدة والحدث الأكثر أهمية منذ اعتقال أبو زبيدة أحد قادة التنظيم وتسليمه للولايات المتحدة في مارس/آذار الماضي.

وتطالب ألمانيا أيضا بتسلم بن الشيبة لدوره المزعوم في التخطيط وتنفيذ الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة. وقال وزير الداخلية الألماني أوتو شيلي أن السلطات الألمانية أصدرت أمرا دوليا بالاعتقال "وإذا كانت هناك مصالح متضاربة لابد أن نتوصل إلى تسوية مع دول أخرى".

وكان بن الشيبة أحد زملاء غرفة محمد عطا -الذي يشتبه في أنه زعيم مجموعة خطفت الطائرات- أثناء إقامتهما في هامبورغ بألمانيا.

وقد أبدى وزير الداخلية الباكستاني معين الدين حيدر استعداد بلاده لتسليمهم إلى السلطات الأميركية إذا تبين أنهم متورطون في نشاطات سماها بالإرهابية. وقال حيدر إن أسماء المعتقلين وجنسياتهم ستعلن في وقت لاحق, إلا أنه أكد أن أحد القتيلين قد يكون مصريا وأن الباقين يمنيون.

تحقيقات

قوات الأمن تقتاد أحد المعتقلين
في هذه الأثناء ترأس مسؤولون أميركيون التحقيق مع رمزي بن الشيبة اليوم الأحد في الوقت الذي تنظر فيه باكستان في طلبي التسليم من الولايات المتحدة وألمانيا.

وتقول السلطات الباكستانية إن بن الشيبة محتجز هو و11 آخرون في مكان سري في باكستان تحت إجراءات أمنية مشددة.

وقال مصدر عسكري باكستاني إن المعتقلين يخضعون للاستجواب من قبل ضباط أميركيين في مكان سري داخل باكستان للحصول على أكبر قدر ممكن من المعلومات عن مشتبه بهم آخرين من القاعدة في باكستان. وأضاف أن المعتقلين تعصب عيونهم وتكبل أيديهم خلال التحقيق مع احتجاز أكبر اثنين من المشتبه بهم في مكان منفصل عن المحتجزين الآخرين.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن محقق باكستاني قوله إن المحققين الباكستانيين يسلمون كل الأدلة التي يعثرون عليها إلى نظرائهم الأميركيين في مكتب التحقيقات الفدرالي الذين يستجوبون بدورهم المشتبه بهم بوسائلهم الخاصة ولا يسمحون لنا بالتدخل.

وقالت الوكالة إن بن الشيبة -وهو يمني الجنسية- قد اعتقل بعد معركة بالرصاص دارت بين قوات الأمن الباكستانية ومسلحين في مجمع سكني يعتقد أنه كان مخبأ لتنظيم القاعدة في كراتشي يوم الأربعاء الماضي. وقد هاجمت القوات الباكستانية المجمع السكني بناء على تعليمات تلقتها من مكتب التحقيقات الفدرالي. وقتل في المعركة شخصان واستسلم خمسة آخرون بينهم بن الشيبة.

نفي اعتقال بن الشيبة
في غضون ذلك نفى موقع إسلامي معروف باتصالاته مع تنظيم القاعدة أن تكون باكستان قد اعتقلت رمزي بن الشيبة، وقال موقع (جهاد أون لاين) اليوم الأحد "يؤكد المجاهدون أن رمزي بن الشيبة لازال مع الإخوة المجاهدين وفي مكان آمن، واعتبر أن عملية اعتقاله "مسرحية مكشوفة".

وتحدى الموقع في مقال حمل توقيع عبد الرحمن الراشد السلطات الباكستانية أن تظهر بن الشيبة وهو مقبوض عليه في شريط فيديو. وأكد تقريرَ الموقع إسلاميون مقرهم في لندن لهم صلة بمواقع إسلامية أخرى مثل موقع الإمارة المعروف بعلاقته القوية بحركة طالبان الحاكمة سابقا في أفغانستان.

ونقلت رويترز عن إسلامي طلب عدم كشف اسمه قوله إن "معلومات توفرت لدينا من مصادر في المنطقة أن بن الشيبة لم يكن ضمن الموجودين في المبنى الذي تمت مداهمته في كراتشي. المعلومات تقول إنه يمني آخر اسمه صفر". وأضاف أن أربعة رجال هم يمني وسعودي وكويتي ومصري استطاعوا الهرب من الغارة الأمنية.

المصدر : وكالات