بدء استجواب بن الشيبة بباكستان وألمانيا تريد محاكمته
آخر تحديث: 2002/9/14 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/7/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/9/14 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/7/8 هـ

بدء استجواب بن الشيبة بباكستان وألمانيا تريد محاكمته

ــــــــــــــــــــ
وزير الداخلية الباكستاني ينفي تسليم بن الشيبة لواشنطن ويقول إن الأميركيين قدموا المعلومات فقط ولم يشاركوا في عملية الاعتقال
ــــــــــــــــــــ

السلطات الباكستانية بدأت حملات مداهمة في كراتشي لثلاثة أيام بعد رصد الأميركيين لمكالمة بالهاتف المحمول عبر الأقمار الاصطناعية
ــــــــــــــــــــ

بن الشيبة قدم نفسه لمعد ومقدم برنامج (سري للغاية) في الجزيرة على أنه منسق هجمات 11 سبتمبر
ــــــــــــــــــــ

قال وزير الداخلية الألماني أوتو شيللي إنه يرغب في أن يمثل رمزي بن الشيبة المشتبه بتورطه في هجمات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول أمام القضاء الألماني. وأكد في تصريحات للصحفيين بالدانمارك أن بلاده ستتقدم بطلب رسمي لتسليمه, مشيرا إلى أن برلين سبق أن أصدرت مذكرة توقيف دولية بحقه.

يشار إلى أن بن الشيبة مطلوب أيضا من قبل أجهزة الاستخبارات الألمانية بتهمة المشاركة في هجمات 11 سبتمبر/ أيلول على الولايات المتحدة باعتباره أحد أعضاء ما يعرف باسم خلية هامبورغ. وكان بن الشيبة أحد زملاء غرفة محمد عطا -الذي يشتبه في أنه زعيم مجموعة خطفت الطائرات- أثناء إقامتهما في هامبورغ بألمانيا.

رمزي بن الشيبة
وفي هذه الأثناء أكد مسؤولون أميركيون وباكستانيون أنهم بدؤوا استجواب بن الشيبة في مكان سري بباكستان. وبثت وكالات الأنباء صورا قالت إنها للعملية التي تم خلالها اعتقال رمزي بن الشيبة وعدد من أعضاء تنظيم القاعدة في كراتشي الباكستانية يوم الأربعاء الماضي بعد تبادل كثيف لإطلاق النار.

وقد نفى وزير الداخلية الباكستاني معين الدين حيدر أي مشاركة أميركية في العملية. وأوضح أن المداهمة جرت بناء على معلومات من مكتب التحقيقات والاستخبارات الأميركية ولكنها لم تكن عملية مشتركة. وأضاف الوزير الباكستاني في تصريحات للصحفيين أن بلاده ستنظر في أي طلب من دولة أخرى بتسليم بن الشيبة في إطار اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب والتي وقعت عليها إسلام آباد.

مداهمات كراتشي
وقالت السلطات الباكستانية إنها اعتقلت 12 أجنبيا -بينهم بن الشيبة وعضو آخر يشتبه في أنه من كبار أعضاء تنظيم القاعدة -كما قتلت أجنبيين آخرين في سلسلة من الغارات بمدينة كراتشي الأسبوع الماضي. وقالت وزارة الداخلية الباكستانية في بيان رسمي إن شرطة ولاية السند شنت حملة مداهمات في كراتشي استمرت ثلاثة أيام متوالية بين 9 و11 سبتمبر/أيلول الجاري.

وقال المحققون الباكستانيون إن عمليات المداهمة جرت بعد معلومات سربها مكتب التحقيقات الفدرالي إلى الاستخبارات الباكستانية إثر التقاط اتصال بهاتف محمول. وذكرت الشرطة الباكستانية أن ضباطا أميركيين تعقبوا بن الشيبة إلى مبنى مؤلف من ثلاثة طوابق في منطقة بمدينة كراتشي بفضل المكالمة الهاتفية التي أجراها بالهاتف المحمول عبر الأقمار الاصطناعية.

قوات الأمن تقتاد أحد المعتقلين
ولكن مسؤولي الأمن وضباط المخابرات واجهوا مقاومة مسلحة عندما أغاروا على المبنى ولم ينجحوا في اعتقال بن الشيبة إلا بعد تبادل لإطلاق النيران استمر ثلاث ساعات قتل خلاله اثنان من أعضاء القاعدة كما أصيب ستة من رجال الشرطة وطفلة تبلغ من العمر أربعة أعوام.

وفي مقابلة مع شبكة تلفزيون (سي.إن. إن) وصف الرئيس الباكستاني برويز مشرف الهجوم الذي أدى إلى اعتقال بن الشيبة بأنه كان عنيفا. وأضاف أن المعتقلين هم مصري وسعودي وثمانية يمنيين.

لقاء الجزيرة
وجاء اعتقال بن الشيبة بعد أيام قليلة من ظهوره في لقاء أجراه معه يسري فودة مقدم برنامج (سري للغاية) الذي بثته قناة الجزيرة, واعترف فيه بأنه كان مسؤولا عن الجوانب اللوجستية والمالية لما سماه غزوتي نيويورك وواشنطن.

وأكد بن الشيبة مع عضو آخر في القاعدة هو خالد شيخ محمد، أن تنظيم القاعدة بقيادة أسامة بن لادن مسؤول عن الهجمات على نيويورك وواشنطن العام الماضي. وأفاد مراسل الجزيرة أن أوساطا إعلامية تحدثت عن أثر لقاء بن الشيبة الأخير مع الجزيرة إضافة إلى استخدامه الهاتف المحمول في الكشف عن مكانه.

يسري فودة
وفي هذا السياق أكد يسري فودة في تصريح للجزيرة أنه لا يقبل أو يسمح بالتشكيك في نزاهته الصحفية أو الشخصية فيما يتعلق بهذا الموضوع. وأوضح أنه أجرى اللقاء في باكستان في يونيو/حزيران الماضي حيث دخل يوم 21 يونيو/حزيران وخرج بعدها بخمسة أيام بتأشيرة صحفي أي أن السلطات الباكستانية كانت تعلم بوجوده.

وأوضح فودة أنه سلم نفسه طواعية لوسطاء من القاعدة قاموا بنقله من مدينة لأخرى ومن مكان لآخر ثم أخذوه وهو معصوب العينين إلى مكان إجراء اللقاء. وأشار إلى أن الاتفاق تم على أساس أن يقوم أعضاء القاعدة بتصوير اللقاء بكاميراتهم ثم يرسلوا الأشرطة بعد ذلك بمعرفتهم لإخفاء الوجوه.

وأشار فودة إلى أن الأشرطة انتقلت من وسيط لآخر وقد طلب أحدهم مبلغا من المال لتسليمها له لكنه رفض. وعندما علم بن الشيبة وشيخ محمد بذلك أرسلوا أشرطة الصوت. وأضاف أنه لم يكشف عن أي معلومات طلبوا منه عدم الكشف عنها وقال إن هناك معلومات ستدفن معه في القبر.

وكان مسؤولون أميركيون قد قالوا إن بن الشيبة فشل أربع مرات على الأقل في الحصول على تأشيرة لدخول الولايات المتحدة وإنه كان يرغب في المشاركة بتنفيذ الهجمات مع التسعة عشر فردا الذين خطفوا الطائرات العام الماضي.

المصدر : الجزيرة + وكالات