النيران تشتعل في برجي المركز التجاري العالمي بنيويورك الذي دمر بفعل طائرتين مدنيتين مختطفتين (أرشيف)

كشفت قناة الجزيرة أسرارا جديدة عن أحداث الحادي عشر من سبتمبر/أيلول التي وقعت في الولايات المتحدة العام الماضي، تضمنت اعترافات المسؤولين الرئيسيين عن التخطيط وتنفيذ العمليات في لقاءات مع اثنين من مخططي العمليات التي استهدفت برجي مركز التجارة العالمي في نيويورك ومبنى البنتاغون في واشنطن.

واعترف المسؤول العسكري لتنظيم القاعدة رمزي بن الشيبة ومنسق عمليات سبتمبر خالد شيخ محمد بأن العمليات كانت تستهدف في البداية منشآت نووية أميركية, إلا أنه تم تغيير الخطة لمخاوفهم من خروجها عن السيطرة، مشيرا إلى تبني استهداف البنتاغون ومركز التجارة العالمي والكونغرس الأميركي.

وجاءت الاعترافات ضمن برنامج سري للغاية الذي قدمه يسري فودة وبث مساء أمس, والتقى فيه عددا كبيرا من الشخصيات ذات الصلة بالعمليات ومنفذيها في أوروبا والولايات المتحدة ومصر وباكستان.

خالد شيخ محمد
وقد أمضى فودة يومين بمدينة كراتشي الباكستانية في يونيو/حزيران الماضي بصحبة بن الشيبة وشيخ محمد في شقة فارغة. وخلال الاجتماع شرح العضوان البارزان في القاعدة كيف تم التخطيط وإرسال منفذي عمليات سبتمبر إلى أميركا لدراسة الطيران.

وقدم خالد شيخ محمد نفسه على أنه رئيس اللجنة العسكرية في تنظيم القاعدة، فيما قدم بن الشيبة نفسه على أنه منسق "عملية الثلاثاء المقدسة", في إشارة واضحة إلى أن بن الشيبة وشيخ محمد هما اللذان خططا وأدارا عملية القاعدة.

وتشير المقابلة إلى أن محمد عطا -الذي يصفه العضوان بالذكاء والحماس والإخلاص- هو الذي اختار أهداف العملية، وأن نواف الحازمي أحد أفراد الفريق كان نائبا له.

مقاتلون تابعون لتنظيم القاعدة بزعامة أسامة بن لادن أثناء التدريب في منطقة مجهولة بأفغانستان (أرشيف)
وحسب الاعترافات فقد أرسل محمد عطا رسالة مشفرة لخالد شيخ محمد قبل ثلاثة أيام من العملية. وجاء في البرنامج أن خطة الهجمات علي أميركا هي نسخة معدلة من الخطة الأولي التي أفشلت بسبب القبض علي رمزي يوسف الذي يقضي حكما الآن في واحد من السجون الأميركية، والتي كانت تتضمن ضرب 12 معلما أميركيا هاما بالطائرات.

ويقول عضوا التنظيم إن قرار القيام بالعمليات اتخذ عام 1999 وأطلق عليها اسم عملية الشهداء. وقبل إرسال الفريق الحقيقي لأميركا تم إرسال أربع بعثات، حيث تم استكشاف الوضع هناك ودراسة كليات الطيران، وقرر المنظمون توزيع المشاركين على أكثر من كلية.

أميركيان ينظران للوحة الرحلات الجوية في مطار هارتسفيلد بأتلانتا (أرشيف)
وقال فودة إن عطا كان يتواصل مع بن الشيبة الذي لم يستطع اللحاق بالمجموعة بسبب رفض السلطات الأميركية منحة تأشيرة دخول من خلال الإنترنت. واستخدم عطا لغة مشفرة، حيث تمت الإشارة للأهداف باعتبارها كليات جامعية, فمركز التجارة العالمي هو كلية التخطيط العمراني بينما الكونغرس فهو كلية القانون ومبني البنتاغون هو كلية الفنون الجميلة.

ويقول العضوان البارزان إن المشاركين في العملية تم تجنيدهم من خلال دائرة الشهداء التي يقولان إنها ما زالت ناشطة.
وأظهر بن الشيبة في اللقاء حقيبة مليئة بالوثائق والأوراق والكتب والتي قال إن محمد عطا أرسلها له من أميركا.

المصدر : الجزيرة