امرأة من التبت تقف بجوار صحن لاقط للبث الفضائي (أرشيف)
حذرت صحيفة الشعب الناطقة بلسان الحزب الشيوعي الحاكم في الصين مستخدمي الهواتف المحمولة من مغبة تعريض المجتمع للخطر, في حال إقدامهم على تبادل الشائعات السياسية عبر خدمة الرسائل القصيرة بواسطة الإنترنت.

وهدد القائمون على تنظيم قطاع البث التلفزيوني العاملين في التلفزيونات المحلية بالفصل إذا ظهرت جماعة فالون غونغ المحظورة عبر الأثير, معربين عن مخاوفهم من احتمال تعرض البث لتخريب أثناء أعمال المؤتمر العام للحزب الشيوعي في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.

في الوقت نفسه تقوم شرطة الإنترنت الوطنية بتدريب موظفي شركات شبكة المعلومات الدولية على تنقية مواقعهم من المواد السياسية الحساسة. ويأتي ذلك في سياق حملة مشددة واسعة النطاق يشنها قادة الإعلام الحكومي قبل انعقاد مؤتمر الحزب الحاكم من أجل "خلق أجواء مواتية للرأي العام".

ويشمل ذلك حظرا على التغطية الإعلامية الأجنبية ومنعا شاملا لأي مادة تنتقد زعيم الحزب جيانغ زيمين، إلا أنه بالنسبة للرقابة العتيقة في وسائل الإعلام فإن المؤتمر الذي يعقد مرة كل خمسة أعوام يطرح عقبات جديدة.

ويقول المحللون إن ثورة التكنولوجيا وآليات السوق دفعت أقطاب الحملات الدعائية إلى تبني تكتيكات حرب العصابات والضغوط المكثفة للتسلل إلى داخل الصناعة النامية, على الأقل حتى يضع المنظمون قواعد أفضل.

وقال وو جوو جوانغ المحاضر بالجامعة الصينية في هونغ كونغ "إنهم لا يستطيعون ممارسة الرقابة بكفاءة لأن التكنولوجيا السريعة حدت من القدرة على السيطرة على وسائل الإعلام الجماهيرية". إلا أنه أضاف أن الحكومة حتى وإن لم تكن تستطيع فإنها لن تتوقف عن المحاولة. وقررت الحكومة مؤخرا في خطوة متشددة إغلاق موقع غوغيل ومحركات بحث أخرى بسبب محتويات تعتبرها سلبية.

المصدر : رويترز