شرطي إندونيسي في حالة تأهب أمام السفارة الأميركية في العاصمة جاكارتا

شددت العديد من الدول الآسيوية إجراءاتها الأمنية مع حلول الذكرى السنوية الأولى لهجمات 11 سبتمبر/أيلول، في وقت أعلنت فيه السلطات الأميركية أن احتمالات وقوع هجمات ضد مصالحها في أنحاء مختلفة من العالم كبيرة جدا.

ففي باكستان عززت السلطات من إجراءاتها الأمنية تحسبا لأي هجمات جديدة تستهدف المصالح الأميركية والغربية، وتم نشر عشرات الآلاف من قوات الجيش وأفراد الشرطة في مختلف المواقع الحساسة ومقرات البعثات الدبلوماسية والأهداف المحتملة لمثل هذه الهجمات.

شرطيان باكستانيان يحرسان أحد شوارع إسلام آباد

كما أعلنت الحكومة الباكستانية اليوم أنها لم تتخذ أي إجراءات لإقامة أي احتفال في ذكرى هجمات سبتمبر/أيلول.

وفي ماليزيا قررت السفارة الأميركية في كوالالمبور إغلاق أبوابها بشكل مفاجئ بعد تلقيها تهديدات وصفها المسؤولون في السفارة بأنها جدية ومحددة.

ولم توضح السفارة طبيعة هذه التهديدات، لكنها حثت رعاياها على توخي أقصى درجات الحذر والابتعاد عن الأماكن العامة.

وفي الفلبين أحيطت السفارة الأميركية بتدابير أمنية مشددة إذ انتشرت أعداد كبيرة من رجال الشرطة المدججين بالسلاح حول السفارة تخوفا من أي هجوم محتمل. وفي إندونيسيا ظلت سفارة الولايات المتحدة بجاكرتا وقنصليتها في سورابايا ثاني أكبر المدن الإندونيسية مغلقتين لليوم الثاني بعد أن تلقيتا ما وصفه مسؤولون بتهديدات محددة يعتد بها.

كما أغلقت السفارة البريطانية في جاكرتا اليوم بسبب تهديدات ضد البعثات الدبلوماسية، وقال مسؤول بالسفارة "قررنا إغلاق سفارتنا في جاكرتا بشكل مؤقت ردا على تهديد إرهابي عام ضد البعثات الدبلوماسية".

ولم يذكر مسؤولون بريطانيون أو أميركيون تفاصيل عن طبيعة التهديدات لكن السفير الأميركي في جاكرتا رالف بويس قال أمس إن إغلاق السفارة يوضح أن تنظيم القاعدة الذي تحمله واشنطن مسؤولية الهجمات لم يهزم بعد.

وفي سنغافورة أغلقت السفارتان البريطانية والأسترالية كإجراء احترازي في الذكرى الأولى لهجمات سبتمبر/أيلول. كما أعلنت أستراليا إغلاق سفارتها في تيمور الشرقية اليوم وحتى إشعار آخر بعد أن تلقت تقارير غير مؤكدة عن تهديد أمني في هذه الدولة الوليدة يستهدف أيضا الأمم المتحدة.

وقالت متحدثة باسم وزارة الشؤون الخارجية "تلقينا تقارير غير مؤكدة عن تهديد غير محدد لمصالح لأستراليا وللأمم المتحدة في تيمور الشرقية في الفترة من 12 إلى 20 سبتمبر/أيلول الجاري". وأضافت أنه في ضوء هذا التهديد أغلقت السفارة في ديلي حتى إشعار آخر، مشيرة إلى أنه لن يتم الكشف عن تفاصيل أخرى للتهديد الأمني أو مصدره.

وفي تايلاند خرجت مسيرة احتجاج مناوئة للولايات المتحدة أمام مقر السفارة الأميركية بالعاصمة بانكوك في ظل إجراءات أمنية مشددة. ورفع أكثر من مائة متظاهر من نشطاء السلام التايلانديين لافتات ورددوا هتافات معادية لأميركا أمام أبواب سفارتها. وقال منظمو المسيرة إنهم في الوقت الذي يتضامنون فيه مع أسر ضحايا هجمات سبتمبر/أيلول فإنهم يحتجون على استمرار الوجود العسكري الأميركي في أفغانستان.

تأهب في الخليج
وفي الخليج وضعت القوات الأميركية بالبحرين في حالة تأهب قصوى، كما رفعت درجة التأهب بالنسبة للقوات الأميركية في باقي أنحاء الشرق الأوسط استجابة لتحذيرات يعتد بها من احتمال وقوع هجمات.

وقال المسؤولون إن مقر قيادة الأسطول الخامس الأميركي في البحرين حيث يرابط نحو أربعة آلاف من البحارة وغيرهم من العسكريين الأميركيين، وضع في (حالة التأهب دلتا) وهي حالة التأهب القصوى لدى الجيش الأميركي. وأضاف مسؤول "لدينا معلومات يعتد بها بخصوص تهديدات ضد المنشآت الأميركية في منطقة الخليج".

وقال مسؤولون آخرون إن القوات الأميركية في أنحاء أخرى بالخليج وفي شتى أنحاء الشرق الأوسط وضعت في (حالة التأهب تشارلي) وهي أقل درجة واحدة من حالة التأهب التي أعلنت بين القوات في البحرين.

وامتنع المسؤولون عن الخوض في تفاصيل فيما يخص الطبيعة المحددة للتهديدات لكنهم قالوا إن رفع درجة التأهب في منطقة الشرق الأوسط حيث للقوات الأميركية وجود واسع يتضمن فرض قيود مشددة بغرض الحماية على حركة العسكريين وأسرهم في شتى أنحاء المنطقة عشية الذكرى الأولى للهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة يوم 11 سبتمبر/أيلول العام الماضي.

وقال المسؤولون إنه لم يتم على الفور إخراج سفن الأسطول الخامس المرابطة في المنامة بالبحرين من الميناء إلى عرض البحر للحفاظ على سلامتها رغم اتخاذ مثل هذه الخطوة في الماضي خلال حالات رفع درجة الاستعداد والتأهب.

المصدر : الجزيرة + وكالات