القوات الأفغانية تستعيد مناطق من قوات زدران
آخر تحديث: 2002/9/11 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/7/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/9/11 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/7/5 هـ

القوات الأفغانية تستعيد مناطق من قوات زدران

أفراد من قوات حكيم تانيوال التي سيطرت على مدينة خوست بعد مواجهات مع قوات زدران
أفاد مراسل الجزيرة في كابل أن القوات الحكومية الأفغانية بسطت سيطرتها من جديد على بعض المناطق التي كانت خاضعة لقوات زعيم الحرب الأفغاني بادشاه خان زدران.

وتمتد هذه المناطق من خارج مدينة غرديز إلى قرية دومندي، موطن زدران الذي أجبرت قواته أيضا على التراجع بنحو 20 كلم عن مركز ولاية خوست الواقعة شرقي أفغانستان، بعد معارك ضارية مع القوات الأفغانية.

وأضاف أن قوات زدران تنتشر على أطراف المدينة وتقوم بتفتيش منافذها الداخلية والخارجية، مشيرا إلى أن حكومة كابل مازالت ترفض الاستجابة لطلبه سحب الحاكم المعين حكيم تانيوال. وكانت الحكومة الأفغانية تعهدت الشهر الماضي بقمع زدران بعد أن نظم احتجاجات في خوست ضد الحكومة المركزية.

وأعلنت قوات تانيوال الأحد الماضي أنها سيطرت على عدد من المباني الحكومية الرئيسية في المدينة منها مكتب رئيس بلدية خوست الذي احتلته قوات زدران طوال أشهر. وقال تانيوال أمس الثلاثاء إن قواته لاتزال تسيطر على المدينة الواقعة على بعد 220 كلم من العاصمة كابل قرب حدود باكستان بعدما أحبطت هجوما للقوات المنافسة.

في هذه الأثناء أكد نائب وزير سابق في حكومة حركة طالبان الأفغانية التي أطيح بها العام الماضي أن الحركة فقدت تأييدها الشعبي ولا مجال مطلقا لعودتها. وقال الملا عبد الصمد خاكسار الذي كان يشغل منصب نائب وزير الخارجية في حكومة طالبان من قندهار معقل طالبان السابق اليوم إن حركة طالبان "كانت ضيقة التفكير وهذا هو السبب الرئيسي في أن الشعب لم يكن سعيدا بنا".

أسامة بن لادن
وأضاف أن زعيم حركة طالبان الملا محمد عمر وزعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن لم يعتادا مطلقا التشاور مع مجلس الوزراء بشأن القضايا الوطنية، مشيرا إلى أن هذا الأمر هو "أحد أسباب انقطاعهم عن الشعب وعدم وجود أي فرصة لعودتهم".

وقال خاكسار الذي بقي في أفغانستان بعد فرار باقي زعماء الحركة من كابل في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي "إن تفسير الجماعة الضيق للإسلام لم يحبه الشعب، لكنه لم يكن يجد بدا من القبول به".

وذكر المسؤول السابق أنه اقترح على الملا عمر تشكيل حكومة وطنية مع تمثيل الأقليات العرقية وإقامة علاقات مع العالم الخارجي وإنهاء عزلة أفغانستان على المستوى الدولي، لكن اقتراحه لم يجد آذانا صاغية.

وأعرب خاكسار المؤيد للحكومة الأفغانية الحالية عن اعتقاده بأن الملا عمر مازال على قيد الحياة ويعيش شرقي أفغانستان، واتهم حركة طالبان بأنها المسؤولة عن وجود القوات الأميركية وقوات الحلفاء في الأراضي الأفغانية "بسبب سياساتها الخاطئة".

وأضاف أن الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة في 11 سبتمبر/ أيلول الماضي أظهرت أن الإرهاب أخطر تهديد يواجه السلام العالمي، كما وصف محاولة اغتيال الرئيس الأفغاني حامد كرزاي بأنها كانت أيضا هجوما إرهابيا.

المصدر : الجزيرة + رويترز