أميركا تنكس أعلامها وتستعد لمواجهة أي هجمات
آخر تحديث: 2002/9/11 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/7/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/9/11 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/7/5 هـ

أميركا تنكس أعلامها وتستعد لمواجهة أي هجمات

حاكم نيويورك جورج باتاكي يلقي كلمة في المكان السابق لبرجي مركز التجارة حيث أقيم نصب يضم أسماء ضحايا الهجمات

ــــــــــــــــــــ
المقاتلات تحلق في سماء المدن الأميركية الرئيسية مع زيادة أعداد رجال الشرطة ومكتب التحقيقات الفدرالي في المواقع الحساسة
ــــــــــــــــــــ

البنتاغون ينقل صواريخ أرض جو المضادة للطائرات إلى بطاريات الصواريخ التي نشرت حول واشنطن في أول إجراء من نوعه منذ أزمة الصواريخ الكوبية
ــــــــــــــــــــ

آشكروفت يقول إن أكثر المناطق عرضة للهجمات المحتملة هي أماكن نقل الطاقة والسفارات والقواعد العسكرية الأميركية والنصب الوطنية
ــــــــــــــــــــ

نكست الأعلام عند منتصف الليلة الماضية في واشنطن لوقت قصير كمظهر من مراسم إحياء الذكرى الأولى لأحداث الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول 2001، فقد نكست أعلام البيت الأبيض ومبنى الكونغرس في إطار النشاطات الرسمية المبرمجة بمناسبة مرور عام على أحداث تفجير مركز التجارة العالمي في نيويورك وضرب مبنى البنتاغون في واشنطن.

وقد بدأت مسيرة بعد منتصف الليل بفرق الموسيقى في نيويورك متوجهة إلى موقع مركز التجارة العالمي, ليبدأ بذلك يوم تكريم ضحايا الهجمات. ويحيي الرئيس الأميركي جورج بوش الذكرى بمراسم تقام في نيويورك وواشنطن وشانكسفيل ببنسلفانيا، في حين ووفق الإجراءات الأمنية سيبقى نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني في مكان سري طوال اليوم الأربعاء.

حالة تأهب

إحدى بطاريات الصواريخ التي نشرت في واشنطن

ووعدت الحكومة الأميركية باتخاذ إجراءات أمن ورقابة استثنائية في المراسم التي تقام لإحياء ذكرى الهجمات. وقد استيقظت الولايات المتحدة اليوم على حالة الطوارئ, فكانت الطائرات الحربية تجوب السماء منذ الفجر, قبل أن تبدأ مراسم تكريم ضحايا الهجمات.

وقال مسؤولون إن معلومات استخلصت خلال استجواب عضو بارز في القاعدة ومن وكالات المخابرات الأميركية، أشارت إلى هجمات محتملة على منشآت أميركية في آسيا أو هجمات "انتحارية" محتملة على مصالح أميركية في الشرق الأوسط.

وقررت وزارة الدفاع الأميركية نقل صواريخ أرض جو المضادة للطائرات إلى بطاريات الصواريخ التي نشرت حول واشنطن، في إجراء هو الأول من نوعه منذ أزمة الصواريخ الكوبية عام 1961. وأوضحت الوزارة أن نقل الصواريخ ليس ردا على تهديد محدد لكنه تدبير وقائي قد اتخذ لزيادة فعالية الدفاع الجوي في العاصمة.

وكانت القاذفات قد وضعت في منشآت عسكرية حول العاصمة الأميركية في إطار تدابير حماية. وستنشر صواريخ "ستنغر" على عربات جيب تابعة للجيش مزودة بوحدات إطلاق وتوجيه.

تصريح بوش

بوش عقب زيارته للسفارة الأفغانية
وقد أعلن الرئيس الأميركي جورج بوش أنه يأخذ المعلومات التي تحدثت عن تهديدات جديدة ضد أميركا على محمل الجد, مؤكدا أنها تذكر بشكلها بالتهديدات التي سبقت هجمات 11 سبتمبر/ أيلول. وأوضح في مؤتمر صحفي عقب زيارته لمقر السفارة الأفغانية بواشنطن أمس الثلاثاء أنه يعتزم القيام بأي شيء لحماية الشعب الأميركي.

وأضاف الرئيس الأميركي أن الحكومة قررت تعزيز الأمن حول المنشآت الرئيسية ووضع كل أجهزة الأمن بالبلاد في حالة تأهب. وحث بوش المواطنين الأميركيين على أن يواصلوا حياتهم بشكل طبيعي، وقال "لقد انتقلنا إلى مستوى مختلف من القلق هو مستوى التهديد الذي يعني أن توفر حكومتنا مزيدا من الأمن في المنشآت الحيوية وزيادة المراقبة".

وفي تصريح لشبكة تلفزة أميركية قال بوش إنه مازال لا يعرف هل أسامة بن لادن حي أم ميت، ووعد بالقبض على أي شخص قد يخلفه في قيادة تنظيم القاعدة متعهدا بمواصلة الجهود للقضاء على التنظيم.

تحذيرات آشكروفت

جانب من المؤتمر الصحفي لآشكروفت
وقبيل تصريح بوش أعلن وزير العدل الأميركي جون آشكروفت خلال مؤتمر صحفي أمس أن احتمالات وقوع هجمات ضد مصالح أميركية "كبيرة جدا"، وقال إن مستوى التأهب لمواجهة عمل "إرهابي كان مرتفعا حتى الآن وبات مرتفعا جدا للمرة الأولى" منذ هجمات الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول قبل عام من الآن.

وأشار آشكروفت إلى أن أجهزة الاستخبارات الأميركية استنتجت أن أفرادا من غير قياديي تنظيم القاعدة قد يرون في ذكرى أحداث الهجمات وقتا مناسبا لتوجيه ضربات صغيرة هنا وهناك في أنحاء مختلفة من العالم لمجرد إثبات وجود. وقد أدت هذه المعلومات إلى إصدار قرار بإغلاق أربع سفارات أميركية في جنوب شرق آسيا ورفع درجات الحيطة في المنشآت الدبلوماسية والعسكرية.

وأوضح الوزير الأميركي أن هذا التدبير اتخذ في أعقاب اعتراض أجهزة الاستخبارات رسائل يتناقلها إرهابيون محتملون، مشيرا إلى أن المعلومات التي حصلت عليها واشنطن كانت من عدة مصادر.

وأوضح أن أكثر المناطق عرضة للهجمات المحتملة هي أماكن نقل الطاقة والسفارات والقواعد العسكرية الأميركية والنصب الوطنية الأميركية، معربا عن اعتقاده بأن تنظيم القاعدة يرى أن الذكرى الأولى لأحداث سبتمبر/أيلول وقت مناسب لتنفيذ مثل هذه الهجمات.

ولم يستبعد وزير العدل الأميركي حدوث عمليات "عشوائية هنا وهناك بطابع غير دقيق"، موضحا أن واشنطن أغلقت أربع سفارات في آسيا ورفعت حالة التأهب القصوى بعد تحليل المعلومات المدعمة بمصادر استخباراتية.

ودعا آشكروفت المواطن الأميركي إلى توخي الحيطة والحذر "والصمود والتحدي" والعمل على تعزيز الأمن لشخصه ومجتمعه.

وأعلنت وزارة الخارجية أن 14 سفارة أو قنصلية أميركية لاسيما في آسيا, ستغلق لأسباب أمنية أثناء فترة الفعاليات التي ستقام إحياء لذكرى الهجمات.

وداخل الولايات المتحدة وعد المسؤولون بتشديد إجراءات الأمن على المستوى الفدرالي والمحلي من خلال دوريات للطائرات المقاتلة وزيادة أعداد رجال الشرطة ومكتب التحقيقات الفدرالي في المواقع الهامة والأماكن الرئيسية.

المصدر : الجزيرة + وكالات