أنهى المدعون في قضية الرئيس اليوغسلافي السابق سلوبودان ميلوسوفيتش اليوم الجزء الأول من أضخم قضية لجرائم الحرب تجري في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية, بعد الاستماع إلى الشهود على مدى 95 يوما. ويدافع ميلوسوفيتش عن نفسه في مواجهة اتهامات بالتطهير العرقي في البلقان في التسعينيات.

وقدم فريق الادعاء الذي ترأسته كارلا دل بونتي أكثر من 300 دليل في أكبر محاكمة دولية لجرائم الحرب منذ محاكمات نورمبرغ. وإضافة إلى 124 شاهدا أدلوا بأقوالهم علنا أمام المحكمة استدعى الادعاء ما وصفه بـ "شهود يتمتعون بالحماية". واستمعت المحكمة التابعة للأمم المتحدة لشهاداتهم في جلسات مغلقة لضمان سلامتهم.

ووجهت لميلوسوفيتش اتهامات بالقتل الجماعي وارتكاب جرائم ضد الإنسانية في كرواتيا والبوسنة وكوسوفو خلال توليه السلطة في بلغراد طيلة 13 عاما.

وانتهى الادعاء اليوم الثلاثاء من تقديم الأدلة على ارتكاب القوات الصربية جرائم قتل وطرد في كوسوفو عام 1999.

وبدا الرئيس اليوغسلافي السابق هادئا وهو يستعد لاستجواب الشاهد الأخير بالجزء الخاص بكوسوفو في المحاكمة التي بدأت في فبراير/شباط الماضي.

ومن المنتظر أن ينتهي ميلوسوفيتش من استجواب الشاهد واستكمال بعض الأمور الإدارية التي تثار في اللحظة الأخيرة غدا الأربعاء. وتتوقف المحاكمة أسبوعين قبل البدء في نظر الجزء المتعلق بكرواتيا والبوسنة.

ويبدأ ميلوسوفيتش في عرض دفاعه بعد أن ينتهي الادعاء من تقديم الأدلة في التهم الثلاث الموجهة إليه. ويتوقع أن تستمر القضية عامين على الأقل, وقد توقفت أكثر من مرة بسبب الحالة الصحية لميلوسوفيتش.

يشار إلى أن الرئيس اليوغسلافي السابق هو أول رئيس دولة يحاكم بارتكابه مجزرة أمام هذه المحكمة الدولية، ومن المتوقع أن يقضي بقية حياته خلف القضبان إذا ما تمت إدانته.

المصدر : رويترز