انتقدت كوريا الشمالية بشدة الولايات المتحدة بسبب ما وصفته بسياسة النفاق التي تنتهجها حيال مسألة التسلح، وقالت إنها غير مستعدة لإجراء أي محادثات مع واشنطن إلا إذا غيرت موقفها العدائي منها. يأتي ذلك ردا على تصريحات كبير مفاوضي الأسلحة الأميركيين جون بولتون التي قال فيها إن كوريا الشمالية هي أكبر بائع في العالم لتكنولوجيا الصواريخ ذاتية الدفع.

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية الكورية الشمالية عن متحدث باسم وزارة الخارجية قوله إن بولتون المعروف بأنه من الصقور المتشددين في إدارة بوش لا يفوت مناسبة إلا وتهجم فيها على بيونغ يانغ.

كما اتهم المتحدث واشنطن باتباع معايير مزدوجة حيال مسألة تطوير الأسلحة، وقال إن الولايات المتحدة تتهم كوريا الشمالية بنشر الصواريخ في وقت تسمح فيه لنفسها بتطوير وإنتاج ونشر جميع أنواع أسلحة الدمار الشامل وتحرم على الدول المستقلة الأخرى تعزيز قدراتها الدفاعية الذاتية بحجة أنها تشكل تهديدا لأمنها.

وأشار إلى أنه إذا كان هناك أي قضايا أمنية تثير مخاوف واشنطن، فإن ذلك يرجع بالأساس إلى السياسة المعادية التي تنتهجها إدارة بوش إزاء كوريا الشمالية.

جون بولتون

وكان بولتون ذكر الخميس الماضي أن كوريا الشمالية هي أكبر بائع في العالم لتكنولوجيا الصواريخ ذاتية الدفع، وأضاف في كلمة ألقاها في سول عاصمة كوريا الجنوبية "بالإضافة إلى أنشطتها المزعجة في مجال أسلحة الدمار الشامل فإن كوريا الشمالية هي أيضا أكبر بائع في العالم للمعدات والمكونات والمواد والخبرات الفنية المتصلة بالصواريخ ذاتية الدفع".

وقال بولتون أيضا إنه من دون إعادة هيكلة شاملة للدولة الشيوعية فإن صميم وجود كوريا الشمالية سيكون موضع شكوك، وأوضح أنه لم تتكشف بعد أي علامات أولية على إعادة هيكلة اقتصادية في كوريا الشمالية هي نتيجة لأفكار مبتكرة أو نتيجة لليأس.

وفي وقت سابق من العام الحالي وصف الرئيس الأميركي جورج بوش كوريا الشمالية بأنها جزء مما سماه بمحور للشر يضم أيضا إيران والعراق وقال إن الدول الثلاث لديها برامج لتطوير أسلحة للدمار الشامل.

المصدر : رويترز