أفراد من الشرطة الإسرائيلية يضربون محتجا من عرب الداخل أثناء تظاهرة بتل أبيب تأييدا للانتفاضة (أرشيف)
عبر الفلسطينيون في مدينة أم الفحم العربية عن قلقهم بعد قرار وزير الداخلية الإسرائيلي سحب الجنسية الإسرائيلية من عرب 1948 المتهمين فيما تعتبره إسرائيل نشاطات "إرهابية", قائلين إنه قد يكون مقدمة لطردهم أفرادا أو جماعات في المستقبل.

وقال المهندس همام الحصري (40 عاما) إن قرار إسرائيل يشكل خطوة ضمن مسلسل التحريض ضد العرب والتمييز العنصري, متسائلا "هل كانوا سيسحبون الجنسية من يهود مثل فعنونو الذي اتهم بالخيانة أو قاتل رابين؟". ويتوقع الحصري الأسوأ من الحكومة الإسرائيلية الحالية برئاسة أرييل شارون, مؤكدا أن عرب 1948 "أقلية عربية مضطهدة وقلقة على مستقبلها في هذه الدولة".

وكان وزير الداخلية الإسرائيلي إيلي يشائي قد قرر سحب الجنسية من أي فرد من عرب الداخل يثبت أنه ساعد منفذي العمليات الفدائية الفلسطينية داخل إسرائيل، وقد عبر رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون في بيان عن دعمه لمبادرة يشائي.

وتقع مدينة أم الفحم الجبلية شمال غربي إسرائيل وعلى مفترق طرق رئيس وفي منتصف الطريق بين مدينتي الخضيرة غربا والعفولة شرقا, في منطقة حدودية تحيط بها قرى جنين مثل عانين وزبوبة, ويسكن المدينة نحو أربعين ألف فلسطيني يعمل معظمهم في المدن الإسرائيلية.

ويتجول أطفال فلسطينيون من الضفة الغربية من قرى زبوبة وعانين ومخيم جنين في أم الفحم لبيع بضائعهم, بعد أن يقطعوا طريقا ترابية تفصل الضفة الغربية عن الخط
الأخضر الحدودي مع إسرائيل وتمر عبر حقول الزيتون وأشجار السرو. ويقوم الجنود الإسرائيليون من جهتهم بنصب كمائن للمتسللين.

وكانت وزارة الداخلية قد وجهت رسائل إلى ثلاثة من عرب 48 متهمين
بمساعدة فلسطينيين من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أو بالتعاون مع حزب الله اللبناني، وأمهل الثلاثة شهرا لتوضيح موقفهم قبل البدء بدعوى سحب جنسيتهم.

وفي حالة تنفيذ مشروع يشائي فسيشكل سابقة بالنسبة لعرب 48 الذين يصل عددهم إلى 1.1 مليون نسمة من أصل 6.4 ملايين هم سكان إسرائيل.

من جهته اعتبر عضو الكنيست رئيس الحركة العربية للتغيير أحمد الطيبي قرار وزير الداخلية الإسرائيلي "استمرارا للحملة العنصرية للشارع الإسرائيلي ومندوبيه في الحكومة ضد كل ما هو عربي في البلاد".

المصدر : الفرنسية