أعلنت مصادر في الجيش التشادي أن 22 شخصا لقوا مصرعهم عندما هاجم مسلحون قادمون من جمهورية أفريقيا الوسطى قاعدة للجيش جنوبي تشاد. ويعتبر هذا الحادث الأخير في سلسلة غارات عبر الحدود تسببت في توتر العلاقات بين المستعمرتين الفرنسيتين سابقا.

وقال وزير الاتصالات التشادي مختار واوا دهب في وقت متأخر من يوم أمس إن القوات التشادية تمكنت من دحر المهاجمين المجهولين، وإن الوضع في مدينة سيدو الحدودية عاد إلى طبيعته الآن.

وذكرت مصادر في الجيش أن جنديين تشاديين إضافة إلى عشرين من المهاجمين قتلوا في الاشتباكات التي وقعت أمس الثلاثاء، وأوضحت أن 13 آخرين ممن سمتهم بـ المرتزقة ألقي القبض عليهم.

من جانبها اتهمت أفريقيا الوسطى الجيش التشادي بمهاجمة مواقع لقواتها المسلحة بعد توغله داخل أراضيها نحو 15 كلم، وأكد مصدر رسمي رفض الكشف عن اسمه أن المهاجمين ليسوا من أفريقيا الوسطى.

أنغي فيليكس باتاسيه
وتوترت العلاقات بين البلدين الجارين منذ أن فر قائد الجيش بأفريقيا الوسطى فرانسوا بوزيز إلى تشاد عقب قيادته تمردا ضد الرئيس أنغي فليكس باتاسيه في مايو/ أيار العام الماضي انتهى بتدخل القوات الليبية. وقد اعتقلت سلطات أفريقيا الوسطى عددا من التشاديين شاركوا في ذلك التمرد العسكري.

ومنذ سيطرة بانغي على الأوضاع يشن رجال بوزيز ولصوص الماشية التشاديين سلسلة من الغارات الدموية على المناطق القريبة من الحدود.

وبدا للعيان أن العلاقات بين البلدين ستعود إلى طبيعتها خاصة بعد زيارة قام بها الرئيس باتاسيه إلى تشاد في أبريل/ نيسان الماضي حيث اتفق مع نظيره التشادي إدريس ديبي على احتواء هذه الهجمات.

وكان وزير الاتصالات التشادي ذكر في وقت سابق أن المزيد من المحادثات بين البلدين بشأن تحقيق الأمن على الحدود سيجري قريبا في العاصمة السودانية الخرطوم، إلا أنه من غير الواضح ما إذا كان هذا الأمر سيتم خصوصا بعد الغارة الأخيرة.

المصدر : وكالات