الشرطة الإندونيسية تستخدم خراطيم المياه لتفريق جموع غفيرة من الطلبة المتظاهرين لمنعهم من اقتحام البرلمان

استمرت المظاهرات في إندونيسيا لليوم الثالث على التوالي أمام البرلمان الإندونيسي يطالب منظموها بإجراء إصلاحات دستورية. واستخدمت شرطة مكافحة الشغب الإندونيسية اليوم خراطيم المياه لتفريق آلاف الطلاب احتشدوا أمام مبنى البرلمان الذي يشهد الاجتماعات السنوية لمجلس الشعب الاستشاري.

وطالب المتظاهرون من أعضاء المجلس (700 عضو) بتبني تعديلات دستورية تسمح بإجراء انتخابات رئاسية مباشرة، وإلغاء المقاعد الـ 38 المخصصة لممثلي قوات الأمن.

وحالت الشرطة دون اقتحام المتظاهرين لبوابات المجلس بنصب الأسلاك الشائكة، في حين لجأ الطلاب إلى إلقاء زجاجات المياه البلاستيكية على رجال الشرطة وحاولوا كسر البوابات.

آلاف من أعضاء جبهة الدفاع عن الإسلام أثناء مظاهرتهم أمس أمام البرلمان مطالبين بتطبيق الشريعة الإسلامية

وكان الآلاف من أنصار جبهة الدفاع عن الإسلام في إندونيسيا قد نظموا مظاهرة أمس خارج مبنى البرلمان مطالبين بإجراء تعديلات دستورية تسمح بتطبيق قوانين الشريعة الإسلامية في الدولة ذات الغالبية السكانية المسلمة، وقد حالت الشرطة أيضا دون وصولهم إلى ساحة المجلس.

كما دعا عدد من الأحزاب الإسلامية الأخرى إلى تطبيق هذه القوانين، غير أن مراقبين يرون احتمالا كبيرا لرفض هذه المطالب خلال الدورة الحالية للمجلس. وكانت منظمة نهضة الأمة -أكبر المنظمات الإسلامية في إندونيسيا- قد رفضت الشهر الماضي خلال مؤتمرها العام الجهود التي يبذلها البعض لحصر تطبيق القوانين الإسلامية على المسلمين فقط.

ويسعى المجلس الاستشاري إلى إجراء عدد من التعديلات على دستور عام 1945 من خلال جلسات تنتهي يوم الاثنين المقبل، ومن بين هذه التعديلات ما يتعلق بانتخاب الرئيس الإندونيسي ونائبه للمرة الأولى استعدادا للانتخابات المزمعة عام 2004.

وبمقتضى الدستور الحالي فإن الرئيس ونائبه يتم انتخابهم من جانب مجلس الشعب الاستشاري الذي يضم 500 عضو إضافة إلى 200 آخرين يمثلون الأقاليم والمنظمات الرئيسية في البلاد.

المصدر : وكالات