تشين شوي بيان
استمرت في الصين ردود الفعل الغاضبة إزاء دعوة الرئيس التايواني تشين شوي بيان السبت الماضي لإجراء استفتاء يحدد مستقبل الجزيرة، في حين يرى خبراء أن بكين ليس لديها ما تفعله في الوقت الراهن.

ورغم ردود الفعل الشفهية التي قابلت بها بكين دعوة الرئيس التايواني فإن المحللين يقولون إن الصين بدت متحمسة لعدم المبالغة في ردة الفعل مع أنها تعتبر تايوان جزءا من أراضيها لا تقبل المساومة فيه.

واعتبر نائب رئيس المجلس الاستشاري الصيني ما مانكي أمس أن تصريحات شوي بيان من شأنها أن تعمل على الإضرار بالروابط بين تايوان والصين، وقال إن الرئيس التايواني مصر على أن يأخذ شعب الجزيرة البالغ عدده 20 مليون نسمة عبر طريق قاس.

كما ذكرت افتتاحية جريدة تشاينا ديلي التي تصدر باللغة الإنجليزية، أن التحرك نحو استقلال تايوان يمثل نهاية مميتة وسيقود شعبها إلى الهاوية، غير أن محللين قالوا اليوم الثلاثاء إن الصين ليس بيدها الكثير الذي يمكن أن تفعله في هذه القضية.

وأشار هؤلاء المحللون إلى محاولة الصين السابقة في اختبار صاروخ موجه إلى تايوان عام 1996 مما دفع بالأسطول البحري الأميركي إلى الإبحار نحو المنطقة. إلا أن صحيفة وين وي بو في هونغ كونغ نشرت أمس الاثنين أن الصين بدأت بالفعل في إجراء تدريبات عسكرية واسعة على طول ساحلها الشرقي المواجه لتايوان.

وكان المتحدث باسم المكتب الصيني للشؤون التايوانية لي وايي قد حذر أمس من أن الرئيس التايواني "يقود شعبه إلى الكارثة" وتصريحاته تسير عكس مصالح سكان الجزيرة. وأضاف في بيان خصص للرد على الإعلان التايواني، أن تشين شوي بيان يحاول "خداع الشعب والرأي العام الدولي" معتبرا أن دعوته ستؤثر على السلام والاستقرار في آسيا وستقود المنطقة إلى كارثة.

وقال المتحدث في أول رد فعل رسمي على التصريحات المفاجئة التي صدرت عن الرئيس التايواني، إنه "لا يوجد إلا صين واحدة في العالم وتايوان والبر الصيني كلاهما جزء منها"، مؤكدا أن بلاده "لن تتساهل أبدا مع أي تهديد لسيادة الصين ووحدة أراضيها".

يذكر أن تايوان تتمتع بحكم ذاتي عن الصين منذ فرار القوات القومية إلى هناك في نهاية الحرب الأهلية الصينية عام 1949، إلا أن بكين ظلت تصفها بأنها إقليم متمرد وهددت أكثر من مرة باستردادها بالقوة إذا حاولت إعلان استقلالها.

المصدر : الفرنسية