جانب من محادثات الكوريتين العام الماضي
قال رئيس كوريا الجنوبية كيم داي جونغ إن بلاده يجب أن تبذل جهودا لتحسين علاقات كوريا الشمالية مع الولايات المتحدة واليابان بشكل متواز مع التقارب بين الكوريتين. وجاءت تصريحات كيم عقب اتفاق ممثلين عن بيونغ يانغ وسول على عقد اجتماع وزاري في وقت لاحق من الشهر الجاري لمواصلة محادثات المصالحة إضافة إلى بحث العديد من القضايا التي تهم البلدين.

وقال كيم إن الاجتماع الوزاري يجب أن يؤدي إلى نتائج ملموسة إلا أنه يجب على الجنوبيين عدم الإسراف في التفاؤل بشأن تحقيق تقدم سريع. وجاء في بيان أصدرته الرئاسة بسول أن كيم أكد ضرورة التعاون المكثف مع جميع الأطراف المعنية لاستغلال تحسن العلاقات بين شطري الجزيرة لتحقيق تحسن سريع في علاقات بيونغ يانغ مع طوكيو وواشنطن.

كيم داي جونغ
وكانت كوريا الجنوبية ونظيرتها الشمالية قررتا أمس الأحد استئناف الحوار بينهما على مستوى عال منتصف الشهر الحالي من أجل تحسين علاقاتهما التي تعرضت لنكسة
بسبب المواجهة البحرية الدامية بينهما في يونيو/حزيران الماضي.

ومن المقرر أن يلتقي الجانبان بين 12 و 14 أغسطس/آب في سول، وهو أول لقاء بينهما منذ ثمانية أشهر وفق ما جاء في بيان مشترك صدر في أعقاب محادثات تمهيدية بين ممثلي الكوريتين جرت لمدة ثلاثة أيام في جبل كومغانغ في كوريا الشمالية. وفي بادرة أخرى لتأكيد أجواء الانفراج وافقت بيونغ يانغ على المشاركة في الألعاب الآسيوية التي تستضيفها كوريا الجنوبية في الخريف المقبل.

وفي السياق ذاته اجتمع مسؤولون عن مشروع بناء مفاعلات نووية لكوريا الشمالية في سول تمهيدا لبدء العمل به رسميا. وكانت بيونغ يانغ قد تعهدت بموجب اتفاق إطار وقع في أكتوبر/تشرين الأول 1994 بتجميد برنامجها النووي الذي يعتقد أنه من أجل التسلح, مقابل مساهمة واشنطن وطوكيو وسول والاتحاد الأوروبي في بناء مفاعلات للأغراض السلمية. وأفادت الأنباء أنه سيتم وضع حجر الأساس يوم الأربعاء القادم لأول مفاعل في منطقة شرقي ميناء سينبو بكوريا الشمالية.

وكان الحوار بين الكوريتين قد توقف منذ انسحاب الشمالية في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بعد التشدد الذي أبدته الإدارة الأميركية وتعزيز الإجراءات الأمنية في كوريا الجنوبية بعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول.

وتم استئناف اللقاءات في جبل كومغانغ بناء على دعوة من الشمالية التي سبق لها أن عبرت في نهاية يوليو/تموز الماضي عن أسفها للمواجهة البحرية الدموية، وهي الأخطر بين الكوريتين منذ ثلاث سنوات.

وأدت هذه المواجهات إلى سقوط خمسة قتلى و19 جريحا في صفوف الجنوبيين وقرابة الـ30 قتيلا في صفوف الشماليين ودفعت بالعلاقات بين الشطرين إلى أدنى مستوى لها منذ القمة التاريخية في يونيو/حزيران 2000 في بيونغ يانغ حيث تعهد الجانبان بالمصالحة.

ولم يشر البيان المشترك أمس الأحد إلى المواجهة البحرية التي كانت سول طلبت اعتذارا بشأنها كما طالبت بمعاقبة المسؤولين عنها. لكن مصادر مطلعة أوضحت أن المواجهة ستكون موضع بحث في لقاء يتم غدا في المنطقة المنزوعة السلاح بين المسؤولين العسكريين في الجانبين برعاية الأمم المتحدة.

وفي سياق متصل أعلنت القوات البحرية والجوية الكورية الجنوبية والأميركية حالة التأهب القصوى في صفوفها لبدء مهمة انتشال القارب الكوري الجنوبي الذي غرق خلال المواجهة البحرية بالبحر الأصفر. وشاركت في عملية الانتشال سفينة إنقاذ مزودة بأحدث التقنيات ومقاتلات أميركية وكورية وحوالي 60 من الضفادع البشرية.

المصدر : وكالات