قمة الأرض في طريق مسدود والمعارضة تتسع
آخر تحديث: 2002/8/31 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/6/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/8/31 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/6/23 هـ

قمة الأرض في طريق مسدود والمعارضة تتسع

جانب من تظاهرة للمزارعين في جنوب أفريقيا لدعم قضية الفقراء المهمشين

ــــــــــــــــــــ
روسيا تهدد بعدم المصادقة على معاهدة كيوتو
ــــــــــــــــــــ

الخلافات تتصاعد بين الدول الغنية والفقيرة بشأن حقوق الإنسان والديمقراطية والدعم الزراعي
ــــــــــــــــــــ

تواصلت مناقشات قمة الأرض في الوقت الذي انطلقت فيه أكبر تظاهرات لمناهضي العولمة في جوهانسبرغ بجنوب أفريقيا. وقد انتشر الآلاف من قوات الشرطة تدعمهم العربات المدرعة حيث تحول قصر المؤتمرات إلى موقع محصن للتصدي للمسيرات الضخمة التي تهدف بشكل أساسي للاحتجاج على الفجوة الهائلة بين الدول الغنية والفقيرة.

وأقام رجال الشرطة المدججون بالأسلحة والهراوات حاجزا بشريا لمنع اقتراب المحتجين من منطقة الاجتماعات في حين استعدت العربات المزودة بمدافع المياه لمواجهة أي أعمال عنف. واتفق منظمو التظاهرات من مناهضي العولمة وجماعات حقوق الإنسان على القيام بمسيرات احتجاج متواصلة طوال اليوم تختص كل مسيرة بالاحتجاج على قضية معينة.

وبدأت المسيرات عندما نظم أكثر من ألف من الناشطين المعارضين للعولمة القريبين من "لجنة الدعم الفلسطينية" تجمعا في جوهانسبرغ مساء أمس لإطلاق حملة للمطالبة
بالإفراج عن أمين سر حركة فتح بالضفة الغربية مروان البرغوثي المعتقل في إسرائيل. وعلقت لافتات كتب عليها "عولمة الانتفاضة ضد الإمبريالية" و"أوقفوا محرقة الفلسطينيين".

أعضاء جماعة مناهضة للعولمة بنشرون أكياس السكر حول خارطة لأفريقيا في إطار الاحتجاجات على الدعم الزراعي في الغرب
ثم بدأت تدريجيا منذ صباح اليوم المسيرات ضد سياسات الدول الغنية التي تؤدي للمزيد من تلوث البيئة. وبعد ستة أيام من التفاوض أعطت سلطات جنوب أفريقيا الضوء الأخضر لتظاهرتين على طول تسعة كيلومترات بين حي ألكسندرا الفقير للسود والموقع الفخم الذي يعقد فيه المؤتمر. وجرت التظاهرة الأولى الأكثر حساسية مبدئيا صباحا وجمعت حركة البدون أرض الجنوب أفريقيين ومجموعة كبيرة من المنظمات غير الحكومية الجنوب أفريقية التي تسعى إلى لفت أنظار القمة إلى "الفقراء المهمشين الذين أبعدوا من الشوارع" في موقع المؤتمر.

في حين جرت المظاهرة الثانية بعدها بساعتين على المسار نفسه وتجمع مندوبو منتدى المجتمع المدني وهي عبارة عن "قمة مضادة" للجمعيات تنعقد على بعد 15 كلم من جوهانسبرغ.

وتسعى التظاهرات إلى تذكير رؤساء الدول والحكومات الـ190 المتوقع وصولهم الأحد بضرورة وضع خطة حازمة لخفض الفقر في حين لم تتوصل المفاوضات حتى الآن إلى نتيجة.

خلافات عميقة

ناشطو صندوق حماية الحياة البرية يرفعون مجسمات تسخر من بوش وبلير
وانتقلت المفاوضات حول نقاط الخلاف الـ14 حسب الاتحاد الأوروبي من مستوى الموظفين إلى مستوى الوزراء. وتتعلق هذه النقاط بالاحتفاظ بمبدأ الاحتياط المصادق عليه عام 1992 في ريو دي جانيرو وكذلك الالتزامات الجديدة التي تم تقييم تكاليفها من أجل خفض الفقر.

ويتعلق الأمر بخفض نصف النسبة, بحلول 2015, لسكان العالم الذين لا يتمتعون بنظام صرف صحي أو الزيادة بنسبة 15% بحلول عام 2010 لنسبة الطاقة المتجددة في الاستهلاك العالمي للطاقة.

ومن المتوقع ألا يتم البت في النقطة الشائكة والمتعلقة بوصول المواد الأساسية لبلدان الجنوب إلى أسواق الشمال وقضية الدعم الزراعي إلا من قبل رؤساء الدول والحكومات المرتقب وصولهم اعتبارا من الغد.

وتتعلق النقطة الشائكة الأخرى بنداء لتنفيذ معاهدة كيوتو حول خفض الانبعاثات الغازية الذي رفضت واشنطن التوقيع عليه في مارس/ آذار كما لا يزال هذا البروتوكول بحاجة إلى مصادقة روسيا لدخول حيز التطبيق.

وفاجأ نائب وزير التجارة والتنمية الاقتصادية الروسي محمد تسيكانوف المجتمعين في جوهانسبرغ بإعلانه أن روسيا قد تقرر عدم المصادقة على معاهدة كيوتو لمكافحة الاحتباس الحراري. وأعرب المدافعون عن البيئة عن صدمتهم إزاء ما ذكرته روسيا، وقال مدير السياسات المناخية بجماعة السلام الأخضر ستيف سوير إنه إذا "ماتت الاتفاقية فسيتعين علينا العودة إلى نقطة البداية".

وقال أعضاء الوفود إن جنوب أفريقيا طرحت سبعة موضوعات رئيسية ترى ضرورة تركيز الدول عليها، هي الإنتاج والاستهلاك والطاقة المتجددة والصرف الصحي والتنوع البيولوجي والأهداف والجداول الزمنية وتوفير الطاقة والموارد الطبيعية.

وتسعى الوفود إلى الموازنة بين مطالبة الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بربط المساعدات بتحسين أوضاع حقوق الإنسان والديمقراطية وإصرار الدول النامية على ضرورة تقليل الدعم الذي تقدمه الدول الغنية لمزارعيها بما يؤدي إلى عدم قدرة منتجات دول العالم الثالث على دخول أسواق تلك الدول.

وينتظر وصول حوالي 100 من زعماء الدول إلى جنوب أفريقيا للتوقيع على خطة عمل واسعة النطاق لكنها غير ملزمة في مجالات عديدة منها توفير مياه الشرب النظيفة والحفاظ على الأشجار ومحاربة مرض الإيدز.

المصدر : وكالات