جونيشيرو كويزومي
أعلن رئيس الوزراء الياباني جونيشيرو كويزومي الجمعة نيته زيارة كوريا الشمالية يوم 17 سبتمبر/ أيلول القادم ليكون أول رئيس حكومة ياباني يزور هذا البلد الشيوعي الذي يعيش في عزلة.

وأوضح للصحفيين في طوكيو أنه يعتزم التوجه إلى بيونغ يانغ للالتقاء مع زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ إيل، معربا عن أمله في أن تسهم هذه الزيارة في إيجاد حل لعدد من القضايا العالقة بين البلدين.

وأضاف أنه سيسعى أيضا لاستكشاف إمكانية استئناف المفاوضات بين الطرفين من أجل تطبيع العلاقات، مؤكدا أن هذه الزيارة تجد تأييدا من الولايات المتحدة الأميركية وكوريا الجنوبية.

وتوترت العلاقات بين طوكيو وبيونغ يانغ قبل سنوات بسبب ذكريات تاريخية مريرة. ويرى مراقبون أن من الممكن أن توفر هذه الزيارة قوة دافعة مهمة لمفاوضات بشأن تطبيع العلاقات التي بلغت طريقا مسدودا منذ عامين.

ومن جانبها أعلنت بيونغ يانغ نبأ الزيارة بسرعة غير معهودة، ونقلت وكالة الأنباء الكورية الرسمية عن متحدث باسم وزارة الخارجية قوله إن من المتوقع أن تمثل زيارة كويزومي مناسبة هامة لتسوية القضايا العالقة بين البلدين وتطبيع العلاقات الثنائية.

وقال محللون إن تلك الزيارة المرتقبة يمكن أن ينظر إليها على أنها جزء من إستراتيجية من جانب بيونغ يانغ لتحسين العلاقات مع اليابان, لموازنة علاقاتها الشائكة مع الولايات المتحدة التي وصفت كوريا الشمالية بأنها جزء من "محور الشر".

كيم جونغ إيل
وكان كويزومي قد قال في رسالة مباشرة غير مسبوقة للزعيم الكوري الشمالي إنه يريد من بيونغ يانغ أن تعمل بإخلاص لحل الخلافات التي تعرقل إقامة علاقات دبلوماسية.

وفي وقت سابق هذا الأسبوع اجتمع مسؤولون يابانيون وكوريون شماليون في محادثات استمرت يومين في بيونغ يانغ، واعتبرت أعلى محادثات ثنائية خلال عامين.

وقال بيان مشترك صدر بعد هذه المحادثات يوم الاثنين الماضي إن البلدين سيبذلان جهودا للاتفاق خلال شهر بخصوص إمكان استئناف محادثات بشأن إقامة علاقات دبلوماسية.

يشار إلى أن أهم قضية بالنسبة لليابان هي التعرف على مصير 11 يابانيا تقول طوكيو إن كوريا الشمالية اختطفتهم في السبعينيات والثمانينيات، بينما تصر بيونغ يانغ على ضرورة أن تقدم اليابان اعتذارا وتعويضا عن المعاناة التي نجمت عن الاستعمار المرير لشبه الجزيرة الكورية في الفترة من 1910 إلى عام 1945.

المصدر : وكالات