جورج بوش يتحدث مع السفير السعودي بندر بن سلطان بن عبد العزيز في مزرعته بكراوفورد في تكساس

تعهد الرئيس الأميركي جورج بوش أثناء اجتماع مع السفير السعودي الأمير بندر بن سلطان مساء الثلاثاء، بالتشاور مع المملكة العربية السعودية ودول أخرى قبل اتخاذ أي قرار بشأن هجوم عسكري محتمل على العراق.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض آري فليشر إن بوش حث أيضا السعودية أثناء اجتماعه مع الأمير بندر والذي استمر ساعة، على تنفيذ وعدها لتقديم معونة لإعادة بناء أفغانستان.

وقال فليشر إنه "فيما يتعلق بموضوع العراق أكد الرئيس أنه لم يتخذ أي قرارات وأنه سيواصل إجراء مشاورات مع السعودية ودول أخرى بشأن الخطوات في الشرق الأوسط والخطوات في العراق".

وأضاف أن الرئيس بوش أوضح بجلاء مرة أخرى أنه يعتقد أن الرئيس العراقي صدام حسين يمثل مصدر خطر على السلام العالمي ومصدر خطر على السلام في المنطقة، وأن العالم والمنطقة سيكونان أكثر أمانا وأفضل حالا بدونه.

آري فليشر

وأوضح فليشر أن بوش وبندر ناقشا أيضا قضايا السلام في الشرق الأوسط، وقال إنه لم يتضح ما إذا أثيرت مسألة سياسة إنتاج النفط السعودية أثناء الاجتماع أم لا، لكنه جدد ثقة الولايات المتحدة في أن السعودية لن تستخدم النفط كسلاح سياسي.

وفي لفتة ترحيبية مقصودة امتدح فليشر الأمير بندر وقال إنه "دبلوماسي محنك وسفير دولة هامة للغاية" وإن بوش يحب صحبته، وأضاف أنه "رجل ودود للغاية.. روحه مرحة ويتحدث الإنجليزية أفضل من معظم الأميركيين". واستضاف بوش السفير السعودي وزوجته وستة من أولاده الثمانية في مزرعته.

واستهدف الاجتماع التأكيد على العلاقات الأميركية السعودية في وقت تتعرض فيه لاختبار من تكهنات متزايدة بأن الولايات المتحدة ستشن هجوما على العراق للإطاحة بصدام حسين وانتقادات من بعض الأميركيين بأن السعودية اتخذت خطوات غير كافية لمنع الإرهاب.

وبعد الاجتماع الرسمي أقام بوش وزوجته لورا لأسرة السفير مأدبة غداء، واصطحب بوش أسرة السفير في جولة في مزرعته التي تبلغ مساحتها 1600 فدان.

صداقة أزلية
وقبل لقائه السفير السعودي اتصل الرئيس بوش هاتفيا بولي عهد السعودية الأمير عبد الله بن عبد العزيز ليمتدح ما وصفه بـ"الصداقة الأزلية" بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية، رغم ما تردد عن توتر العلاقات بين البلدين.

وقالت وكالة الأنباء السعودية إن مكالمة بوش الهاتفية للأمير عبد الله تضمنت الإشادة بواقع العلاقات التاريخية والمتينة التي تربط بين بلديهما. وذكرت أن الرئيس الأميركي قال إن كل ما تردد مؤخرا حول ما آلت إليه العلاقات بين البلدين الصديقين "لا يعدو كونه كلاما غير مسؤول ولا يعبر بأي حال من الأحوال عن واقع هذه العلاقات ولا يعكس متانتها ورسوخها".

الأمير عبد الله بن عبد العزيز وجورج بوش
في مزرعته بكراوفورد (أرشيف)
وأضاف بوش أن الآراء المتداولة في هذا الشأن لا تعبر إلا عن أصحابها ولا يمكن أن تؤثر على الصداقة الأزلية بين البلدين.

وتوترت العلاقات بين واشنطن وحليفتيها العربيتين مصر والسعودية منذ معارضتهما للتحرك عسكريا ضد العراق. واعتبر تقرير أعده معهد أبحاث مستقل لحساب وزارة الدفاع الأميركية مؤخرا أن السعودية عدو للولايات المتحدة و"حلقة مهمة في الإرهاب الدولي".

وتنصلت إدارة بوش من التقرير وسعى مسؤولو البيت الأبيض إلى احتواء تداعياته الدبلوماسية.

كما رفع أقارب ضحايا هجمات 11 سبتمبر/ أيلول دعاوى قضائية بتعويضات تقدر قيمتها بتريليون دولار ضد مسؤولين سعوديين بينهم أفراد في الأسرة الحاكمة، مما أثار تساؤلات في المملكة عن صلابة العلاقات التي تربطها بالولايات المتحدة وما إذا كانت الإدارة الأميركية طرفا في تلك الدعاوى.

المصدر : الجزيرة + وكالات