جورج بوش وغيرهارد شرودر أثناء مؤتمر صحفي في برلين (أرشيف)
ــــــــــــــــــــ
المستشار الألماني ينتقد تصريحات نائب الرئيس الأميركي حول ضرب العراق ويفضل ضغوطا عبر الأمم المتحدة على الحكومة العراقية
ــــــــــــــــــــ

وزير الخارجية القطري يعلن أن بلاده تسعى لتجنيب المنطقة أي عمل عسكري ويعرب عن أمله في اتخاذ العراق الإجراءات اللازمة بخصوص القرارات الدولية
ــــــــــــــــــــ
طائرات أميركية وبريطانية تقصف مطار الموصل شمال العراق وتدمر منظومة الرادارات فيه
ــــــــــــــــــــ

حاولت وزارة الخارجية الأميركية تبديد القلق الدولي الذي أثاره خطاب نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني تجاه العراق، مؤكدة أن تصريحات تشيني لا يجوز أن تفسر على أنها قرع لطبول الحرب.

وجدد المتحدث باسم الخارجية ريتشارد باوتشر التأكيد على أن الرئيس جورج بوش لم يتخذ بعد أي قرار حول كيفية التحرك الذي سيتبعه لتغيير النظام في العراق، وأضاف "قلنا بوضوح إن البيت الأبيض قال بوضوح والرئيس نفسه قال بوضوح إنه لم يقرر بعد الحل الذي سيتبناه".

وكان نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني أعلن الاثنين الماضي في اجتماع بناشفيل في ولاية تينيسي أن "مخاطر بقائنا مكتوفي الأيدي حيال الوضع في العراق تفوق تلك الناجمة عن أي تحرك" قد تقوم به واشنطن ضده.

ديك تشيني
وقد أثار خطاب تشيني انتقادات من جانب حلفاء الولايات المتحدة خصوصا المستشار الألماني غيرهارد شرودر الذي انتقد تصريحات تشيني، معتبرا أن الولايات المتحدة ترتكب "خطأ" بالتلويح بالتدخل قبل عودة مفتشي الأمم المتحدة إلى العراق.

وقال شرودر في حديث تلفزيوني إن "من الصعب جعل أحدهم يقبل -في ظل استهدافه بتدخل عسكري- بإجازة دخول المفتشين"، معربا عن تفضيله ممارسة الأمم المتحدة ضغطا دبلوماسيا. وتابع أنه إذا تحركت الولايات المتحدة فإنه سيكون "عليها تحمل المسؤولية".

ومن جهة أخرى أوضحت الخارجية الأميركية أن الولايات المتحدة لا تنتظر نتائج من زيارة وزير الخارجية العراقي ناجي صبري إلى الصين حيث التقى أمس الثلاثاء نظيره الصيني تانغ جياكسوان. وقال باوتشر "أعتقد أنه يمكن القول في هذا المجال إننا حساسون جدا حيال قيمة هذه الاتصالات مع العراقيين".

تحرك دبلوماسي

صدام حسين يلتقي حمد بن جاسم في بغداد أمس

من ناحية ثانية قال وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم آل ثاني إن بلاده لم تتلق طلبا أميركيا "حتى الآن" بشأن استخدام قواعدها العسكرية في أي هجوم محتمل ضد العراق.

ورفض في حديث مع الجزيرة عقب عودته من زيارة لبغداد التكهن بماهية الرد القطري إذا ما تقدمت الولايات المتحدة بطلب كهذا. ولم يستبعد الوزير القطري شن هجوم على العراق.

وكان الشيخ حمد بن جاسم جدد في تصريحات للصحفيين في مطار بغداد قبيل مغادرته البلاد، رفض قطر توجيه ضربة عسكرية إلى العراق. وأضاف أن بلاده تسعى "بكل ما أوتيت من قوة لتجنيب المنطقة أي عمل عسكري"، معربا عن أمله في اتخاذ العراق الإجراءات اللازمة بخصوص القرارات الدولية في هذا الصدد.

من جانبه أعلن الرئيس العراقي صدام حسين أن بلاده نفذت جميع التزاماتها بموجب قرارات مجلس الأمن الدولي.

بشار الأسد يلتقي طه ياسين رمضان في دمشق أمس

وفي السياق نفسه واصلت بغداد حملتها الدبلوماسية لكسب التأييد العربي في مواجهة التهديدات الأميركية. وانتقد نائب الرئيس العراقي طه ياسين رمضان الذي يزور سوريا الحرب الكلامية التي صعدتها واشنطن ضد بغداد.

وردا على تصريحات نائب الرئيس الأميركي بشأن ضرورة التحرك بسرعة ضد العراق، قال رمضان بعد لقائه الرئيس السوري بشار الأسد إن هذا الموقف يعبر عن عمق الحقد والكراهية للأمة العربية والإسلامية. وأضاف أن جولته التي تشمل سوريا ولبنان وأقطارا عربية أخرى تهدف إلى التنسيق من أجل تحقيق موقف موحد تجاه التحديات.

غارة على العراق
من جهة أخرى أعلن مصدر مسؤول في وزارة النقل والمواصلات العراقية أن طائرات أميركية وبريطانية قصفت مطار الموصل شمال العراق وأوقعت أضرارا مادية فيه. ونقلت وكالة الأنباء العراقية الرسمية عن المصدر قوله إن "الطائرات الأميركية والبريطانية شنت عدوانا على مطار الموصل المدني عندما أطلقت صاروخين" باتجاه المطار.

وأضاف المتحدث أن "هذا العدوان أدى إلى تحطم زجاج أبنية المسافرين في المطار وتدمير الرادار المدني الذي يؤمن سلامة هبوط وإقلاع الطائرات المدنية".

وقال إن "هذا العمل العدواني الإرهابي يتنافى مع قوانين وأنظمة منظمة الطيران المدني الدولية التي تضمن سلامة الطائرات المدنية والمسافرين في الأجواء والمطارات".

المصدر : الجزيرة + وكالات