أفراد أسرة فلبينية مهاجرة يجلسون في العراء عقب مصادرة السلطات الماليزية لمنزلهم في قرية بولاية صباح (أرشيف)

تواجه الحكومة الماليزية موجة انتقادات واسعة من بعض الدول المجاورة بسبب الحملة التي شنتها مؤخرا على المهاجرين غير القانونيين العاملين داخل البلاد. وقد أثارت الحملة موجة غضب في إندونيسيا ومعاناة في الفلبين ومشاكل اقتصادية داخل البلاد.

وحمل وزير الخارجية الماليزي سيد حامد البار بعض المسؤولين الإندونيسيين ووسائل الإعلام المحلية مسؤولية تأجيج نار الغضب المحلي على حكومة كوالالمبور, محذرا المواطنين الماليزيين من السفر إلى تلك الدول "حتى تهدأ الأوضاع".

وقد حاول مسؤولون محليون في ماليزيا السيطرة على غضب الإندونيسيين بعد أن قام محتجون بحرق العلم الماليزي، ووردت تقارير من الفلبين أشارت إلى أن أطفالا قضوا أثناء انتظار عوائلهم انتهاء إجراءات الإبعاد وخلال الرحلة البحرية المتعبة.

يذكر أن أكثر من 300 ألف شخص معظمهم مهاجرون غير قانونيين قادمون من الفلبين وإندونيسيا غادروا ماليزيا قبل مطلع هذا الشهر، بسبب المعاملة السيئة والقاسية من قبل حكومة كوالالمبور. وقد شملت تلك الإجراءات التي وصفت بالتعسفية السجن لأكثر من ستة أشهر على ذمة التحقيق والجلد.

وقد وصف رئيس المجلس الوطني الإندونيسي أمين رايس تلك العقوبات "باللاإنسانية" و"المهينة". كما حثت منظمة العفو الدولية الحكومة الماليزية على عدم إصدار أحكام جديدة بالجلد ووصفتها بأنها عقوبة قاسية وغير إنسانية ومهينة. وأوضحت أن المقاييس الدولية أكدت أن هذا النوع من العقوبات يعتبر تعذيبا ويجب ألا يكون لهذه العقوبة مكان في عالم اليوم.

وبدأت كوالالمبور تطبيق قانون الهجرة الجديد في الأول من أغسطس/ آب الجاري الذي يقرر غرامات على المخالفين تصل إلى ما يعادل 2600 دولار، إضافة إلى السجن حتى خمس سنوات، وما يصل إلى ست جلدات كحد أقصى للرجال فقط.

ومنحت السلطات الماليزية فترة سماح قبل تطبيق القانون الجديد حتى يتمكن العمال الأجانب غير القانونيين من مغادرة البلاد دون تعرضهم لأي عقوبة، وفر خلال هذه الفترة أكثر من 300 ألف شخص معظمهم إندونيسيون.

ميغاواتي سوكارنو بوتري مع محاضر محمد في كوالالمبور (أرشيف)
ويقدر المسؤولون أن عدد العمال غير القانونيين قبل الأول من الشهر الجاري وصل إلى 600 ألف استقطبتهم سوق العمل السوداء في ماليزيا. وقد طبقت أول عقوبة وفقا لبنود القانون الجديد السبت الماضي بحق ثلاثة إندونيسيين وبنغالي واحد، وقد حكم عليهم جميعا بالسجن والجلد.

وكانت الرئيسة الإندونيسية ميغاواتي سوكارنو ورئيس الوزراء الماليزي محاضر محمد قد عقدا محادثات بخصوص هذه القضية قبل حوالي ثلاثة أسابيع ووقعا اتفاقا للتعاون في مجال التدريب والتوظيف والحد من الهجرة، ولكن وزير العمل الإندونيسي قاطع المحادثات وانتقد ماليزيا لمعاقبتها العمال الإندونيسيين.

المصدر : وكالات