غيرهارد شرودر
خرج المستشار الألماني غيرهارد شرودر مساء أمس منتصرا في أول مناظرة تلفزيونية جرت في تاريخ ألمانيا ضمن إطار حملة الانتخابات التشريعية المقررة يوم 22 سبتمبر/ أيلول المقبل, ضد منافسه المحافظ إدموند ستويبر الذي كان أداؤه أفضل بكثير مما كان متوقعا.

وأتت نتائج استطلاعات الرأي الأولى التي جرت أثناء المناظرة لصالح شرودر، حيث أفاد استطلاع أجرته مؤسسة "فوكس" أن 57% من المتفرجين أعربوا عن "ارتياحهم" للمستشار الألماني مقابل 33% لمنافسه ستويبر, في حين أعرب 48% عن أنه "أكثر كفاءة" مقابل 41%، و51% أنه جدير بالثقة مقابل 39% لستويبر.

ولكن معظم المحللين حذروا من التفسير الفوري لهذه الأرقام التي قد تتغير بعد المناقشات التي ستجرى في الأيام المقبلة حول المناظرة. وقبل يومين من ذلك سجل الحزب الاشتراكي الديمقراطي بزعامة شرودر تحسنا في استطلاعات الرأي التي كانت تشير طيلة فصل الصيف إلى هزيمته في انتخابات 22 سبتمبر/ أيلول المقبل.

ودارت المناظرة حول موضوع الفيضانات الكارثية التي اجتاحت بعض المناطق الألمانية في الأسابيع الأخيرة وحول مسألة البطالة التي لم تتمكن الحكومة -رغم وعودها- من خفض نسبتها منذ عام 1998 عندما تمكن شرودر من الفوز على المسيحي الديمقراطي هيلموت كول.

وظهر الخلاف أيضا بين المتنافسين حول مسألة العراق إذ رفض شرودر مجددا أي مشاركة لبلاده في هجوم عسكري على العراق، واصفا السياسة الهادفة إلى إطاحة النظام العراقي بالقوة بأنها "سياسة خاطئة".

أما ستويبر فرد بغموض قائلا إنه سيمتثل إلى قرار الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي. وتعارض الغالبية الساحقة من السكان الألمان الذين عانوا الكثير من الحروب, مشاركة الجيش الألماني في هجوم على العراق.

المصدر : الفرنسية