ردت زيمبابوي اليوم على الانتقادات البريطانية والأسترالية التي صدرت يوم أمس ضدها على خلفية برنامج إصلاح الأراضي المثير للجدل، واتهمت هراري الدولتين العضوين في رابطة الكومنولث بأنهما تسعيان للحفاظ على تفوق ذوي الأصول الأوروبية في أفريقيا.

وأبلغ وزير الإعلام في زيمبابوي جوناثان مويو صحيفة هيرالد الرسمية أن المزاعم عن تطهير عرقي هي مزاعم "تافهة وقبيحة". وأضاف "أن دول الكومنولث البيضاء التي تقودها بريطانيا تفعل كل ما بوسعها -بما في ذلك الكذب السافر- من أجل الدفاع عن تفوق البيض في أفريقيا ولمنع الأفارقة من تصحيح التمييز العنصري لعصر الاستعمار".

وتابع الوزير قائلا "إن المزارعين الأصليين هم من يزرع الأرض.. وكل ما نحتاجه هو الأرض.. ولا يمكن بلوغ الأمن الغذائي في البلاد ما دامت الأرض ليست في أيدينا".

وتحذر وكالات الإغاثة والدول الغربية من أن برنامج إصلاح الأراضي الذي يهدف إلى تصويب الخلل العنصري المتعلق بملكية الأراضي سوف يؤدي إلى تفاقم الأزمة الغذائية التي باتت تهدد نصف سكان البلاد البالغ عددهم 12 مليون نسمة.

عدد من الزيمبابوين في انتظار استلام حصتهم من المواد التموينية من أحد مراكز التوزيع بالعاصمة هراري (أرشيف)

وكان وزير الخارجية البريطاني جاك سترو وصف في مقال نشرته صحيفة (أوبزيرفر) البريطانية أمس زيمبابوي بأنها "دولة منبوذة "، كما اتهم وزير الخارجية الأسترالي ألكسندر داونر موغابي بممارسة التطهير العرقي وذلك بطرده المزارعين من أصل أوروبي قسرا من الأراضي التي بحوزتهم في إطار إصلاحاته الزراعية.

منع أجانب
ومن جهة أخرى ذكرت صحيفة هيرالد أن سلطات الهجرة في زيمبابوي رفضت السماح لـ 30 أجنبيا من دخول البلاد هذا الشهر، غير أن السلطات نفت أن يكون الإجراء ردا انتقاميا على الحظر المفروض على سفر كبار المسؤولين في البلاد.

ونسبت الصحيفة إلى مسؤول في إدارة الهجرة قوله إن الأشخاص الذين منعوا من دخول البلاد ينتمون لدول متعددة من بينها دول أفريقية وأن أسباب منعهم من الدخول تتعلق بعدم حصولهم على وثائق السفر المطلوبة. وينتمي أولئك المسافرون لدول منها الولايات المتحدة وبريطانيا وهولندا وبلجيكا وفرنسا وأستراليا.

وكان الاتحاد الأوروبي قد وسع الشهر الماضي من قائمة المسؤولين الأعضاء في حزب زانو الحاكم في زيمبابوي الذين يحظر عليهم دخول دول الاتحاد كما فعلت الولايات المتحدة الشيء ذاته.

المصدر : الفرنسية