عمال أفغان ينظفون الطريق المؤدي
إلى أحد القصور المدمرة في كابل (أرشيف)
أفاد مراسل الجزيرة في أفغانستان أن انفجارا شديدا هز وسط العاصمة كابل. وقال إن الانفجار وقع على مقربة من الكلية التقنية التابعة لجامعة كابل ولم تعرف أسبابه بعد.

وقال المراسل إن الانفجار وقع في مكان خال من السكان والهدف منه كان -فيما يبدو- توجيه رسالة إلى سلطات الأمن الأفغانية والقوات الدولية. ولم يخلف الانفجار أي ضحايا أو أضرار، كما لم يصدر عن السلطات الأفغانية أي تعليق.

وكان انفجار آخر وقع مساء الأحد أمام مجمع للضيافة تابع للأمم المتحدة بالعاصمة كابل. وقال متحدث باسم المنظمة الدولية في المكان إن عبوة ناسفة انفجرت داخل حاوية للقمامة أمام أسوار المجمع.

وذكر أنه لم يصب أحد من جراء الانفجار، لكن شهود عيان قالوا إنهم رأوا أربعة أشخاص لحقت بهم إصابات طفيفة. وذكرت الشرطة التي أغلقت الشارع الجانبي المؤدي إلى موقع الانفجار أن شخصا واحدا أصيب بجروح بسيطة، لكنها لم توضح ما إذا كان المصاب أفغانيا أو من الرعايا الأجانب.

وقال المتحدث "أعتقد أن هناك مغزى ما من وقوع الانفجار بالقرب منا"، وأضاف أن خبراء المفرقعات التابعين للأمم المتحدة قدروا وزن العبوة بأقل من كيلوغرام واحد. كما ذكر أن هذا أول انفجار من نوعه يقع قرب مجمع تابع للأمم المتحدة في كابل رغم تعرض مكان تملكه المنظمة الدولية في قندهار في الآونة الأخيرة إلى هجوم بقنبلة يدوية.

توسيع رقعة الحرب

تومي فرانكس

ويأتي الانفجاران في وقت أكد فيه رئيس القيادة المركزية الأميركية الجنرال تومي فرانكس الموجود حاليا في كابل، الحاجة إلى امتداد الحرب ضد ما يسمى بالإرهاب إلى دول مجاورة لأفغانستان، مشيرا إلى أنه لا يملك أدلة على مقتل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن.

وقال فرانكس الذي كان يخاطب جنودا أميركيين في قاعدة بغرام الجوية شمالي كابل أمس الأحد إن العمليات العسكرية يجب ألا تتوقف عند حدود أفغانستان، مضيفا أنه "مع مرور الوقت ستسمح لنا العلاقات التي تربطنا بدول مجاورة لأفغانستان بالقيام بالمهمة التي ندرك جميعنا الحاجة إلى إنجازها".

وبخصوص الوضع الأمني في أفغانستان أقر الجنرال الأميركي بأنه "لم يتحقق الشعور بالاستقرار بعد، إلا أنه يتحرك في الاتجاه الصحيح"، موضحا أن الاستقرار في كابل يتحقق تدريجيا بمساعدة آلاف من القوات التي تقودها الولايات المتحدة وقوة حفظ السلام متعددة الجنسيات التي يبلغ قوامها نحو خمسة آلاف جندي بقيادة تركيا.

وتخشى واشنطن أن يكون العديد من مقاتلي طالبان والقاعدة قد نجوا من القصف الجوي الأميركي والهجوم البري الذي قادته قوات أفغانية وتمكنوا من الفرار إلى باكستان أو إيران.

مصير بن لادن

أسامة بن لادن
وفيما يتعلق بمصير زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن، قال الجنرال فرانكس إن بن لادن لا يزال على قيد الحياة، لكن اعتقاله أو قتله مسألة وقت فقط.

وأوضح أنه لم تصل إليه أي أدلة مقنعة بأن بن لادن لقي حتفه، رافضا في الوقت نفسه أن يكشف عن المكان الذي تعتقد القيادة المركزية الأميركية أنه موجود فيه.

وقال فرانكس إنه شخصيا واثق من أن "عددا كبيرا من الشعوب على هذه الأرض يهمها تقفي أثر هذا الرجل" المتهم بالتخطيط لهجمات 11 سبتمبر/ أيلول على الولايات المتحدة.

وكان موقع إسلام أون لاين على شبكة الإنترنت قد نشر أمس الأحد رسالة قال إنها لزعيم تنظيم القاعدة دعا فيها الشعب الأفغاني إلى مواصلة قتال القوات الأميركية وتنبأ فيها بانهيار الولايات المتحدة. وقال بن لادن في رسالته إن الأميركيين لن يستقروا في أفغانستان، مشيرا إلى هزيمتي الإنجليز والروس على يد الأفغان.

وأكد الموقع أن الرسالة المكتوبة بخط اليد حصل عليها من مصدر أفغاني قال إنها آخر رسالة لبن لادن وأنها كتبت منذ بضعة أسابيع، وهو ما يشير إلى أنه على قيد الحياة حسب المصدر الأفغاني.

المصدر : الجزيرة + وكالات