الرئيس الروسي يواجه نظيره الجورجي أثناء قمة في كزاخستان (أرشيف)
استبعدت واشنطن احتمال تدهور علاقاتها مع موسكو بسبب التوتر الحالي بين روسيا وجورجيا وموقف الولايات المتحدة منه. وقال المتحدث باسم البيت الأبيض آري فليشر في تصريح للصحافيين أدلى به مساء السبت "قد تخطئون إذا ما أعطيتم ردنا أهمية أكبر مما يستحق". وذلك في إشارة إلى بيان أميركي صدر في وقت سابق وينتقد روسيا ويتهمها بتأجيج التوترات في جورجيا.

وأعربت واشنطن في البيان عن "أسفها وقلقها الشديد من المعلومات الموثوقة" التي تحدثت عن غارات جوية روسية قد تكون أوقعت ضحايا مدنيين في جورجيا. وأضاف فليشر في البيان الصحفي إن الولايات المتحدة تأسف كذلك "لانتهاك سيادة جورجيا".

وأعتبر المتحدث أن الغارات الروسية ونفي موسكو لها يصعدان التوتر القائم بين روسيا وجورجيا "في الوقت الذي بدأت تظهر فيه ترتيبات تعاون لحل مشكلات الأمن الإقليمية". وجدد فليشر الدعوة إلى التوصل لتسوية سياسية للصراع في الشيشان "والذي سيسهم في الاستقرار في كل من روسيا وجورجيا ويعزز جهودنا لمكافحة الإرهاب ويوطد السلام في القوقاز".

وكانت جورجيا حملت روسيا مسؤولية غارات جوية -وقعت أول أمس الجمعة- على ثلاثة مواقع في منطقة ممرات بانكيسي الجبلية الجورجية. وقد نفت موسكو صحة هذه الاتهامات مؤكدة أن هذه الممرات المتاخمة للحدود الشيشانية تؤوي مئات المقاتلين الشيشان، وأن جورجيا تغض النظر عن نشاطاتهم وتتركهم يعبرون الحدود في الاتجاهين.

في السياق نفسه ذكرت مصادر قريبة من المقاتلين الشيشان في منطقة بانكيسي السبت أن نحو 250 مقاتلا قادمين من جورجيا وصلوا قرب الحدود مع الشيشان ويستعدون لعبورها. لكن السلطات المحلية قالت إن هذه المجموعة لا تضم سوى بضع عشرات من الرجال.

المصدر : وكالات