قوات جورجيا تطارد المقاتلين الشيشان في ممر بانكيسي
آخر تحديث: 2002/8/25 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/6/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/8/25 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/6/17 هـ

قوات جورجيا تطارد المقاتلين الشيشان في ممر بانكيسي

جنديان يشتركان في تدريبات عسكرية خارج العاصمة الجورجية (أرشيف)
أكد الرئيس الجورجي إدوارد شيفرنادزه أنه وبناء على أوامره دخلت القوات الجورجية اليوم معابر بانكيسي "لتطهير المعابر من المجرمين والإرهابيين" وإعادة النظام والاستقرار نهائيا إلى المنطقة.

وقال للتلفزيون الوطني إن العملية تمت بطلب من الأهالي وهم من الكيستين (من أصل شيشاني) والجورجيين "الذين يدركون بوضوح ضرورة مكافحة المجرمين ويقرون بضرورة قيام قوات الدولة بإعادة فرض النظام في المعابر".

وأضاف أن الحكومة تقوم بواجبها عندما يكون ذلك ضروريا وحيث توجد ضمانات فعلية للنجاح، مشيرا إلى أن سكان المنطقة كانوا يتخذون موقفا مخالفا منذ بضعة أشهر. وختم شيفرنادزه بالقول إن عملية اليوم "هي إظهار لقوتنا وإظهار لقدرة الدولة على تسوية مشاكلها اعتمادا على قواتها".

وكان المتحدث باسم وزارة الداخلية في جورجيا قد أعلن في وقت سابق بدء دخول القوات الجورجية اليوم إلى ممرات بانكيسي وهي منطقة خارجة عن السلطة الشرعية تقع قرب الحدود الروسية، وتؤوي حسب موسكو، مقاتلين من الشيشان. ولم يحدد المتحدث عدد الجنود المشاركين في العملية.

وأفادت مصادر مطلعة بأن ألف رجل يشاركون في ما يسمى رسميا "العملية ضد المجرمين". ويشارك حوالي 1500 عنصر من وزارة الدفاع حاليا في مناورات قرب ممرات بانكيسي وقد يتدخلون لدعم القوات المشاركة في العملية عند الحاجة. وتتشكل هذه القوات أساسا من فرق النخبة التي تم تدريبها من قبل مدربين أميركيين على مكافحة الإرهابيين.

وقررت تبليسي أن تتدخل هذه القوات في المنطقة وسط أجواء من التوتر المتصاعد مع موسكو التي هددت بالتدخل العسكري في بانكيسي مقترحة من جهة أخرى "مساعدة" القوات الجورجية في ذلك.

ورفض الرئيس الجورجي إدوارد شيفرنادزه قطعيا هذه المقترحات معلنا أن بلاده ستتولى إعادة فرض النظام في منطقة المعابر. وتؤوي هذه المعابر حوالي خمسة آلاف لاجئ قدموا من أفغانستان وجمعا من الأهالي من سبعة آلاف شخص بينهم خمسة آلاف من الكيستين ذوي الأصل الشيشاني.

وذكرت معلومات من مصادر شيشانية وروسية أن مجموعة من 250 مقاتلا شيشانيا قادمة من جورجيا كانت تتأهب أمس السبت لعبور حدود الشيشان. وتقول موسكو إن ما بين 200 و300 مقاتل شيشاني يتحصنون في بانكيسي.

رئيس هيئة الأركان المشتركة الجورجي دزوني بيتخلايشفيلي (يسار) يلتقي عددا من العسكريين الأميركيين في تبليسي (أرشيف)
موقف أميركي
وكانت واشنطن استبعدت في وقت سابق احتمال تدهور علاقاتها مع موسكو بسبب التوتر الحالي بين روسيا وجورجيا وموقف الولايات المتحدة منه. وقال المتحدث باسم البيت الأبيض آري فليشر في تصريح للصحفيين أدلى به مساء السبت "قد تخطئون إذا ما أعطيتم ردنا أهمية أكبر مما يستحق". وذلك في إشارة إلى بيان أميركي صدر في وقت سابق وينتقد روسيا ويتهمها بتأجيج التوترات في جورجيا.

وأعربت واشنطن في البيان عن "أسفها وقلقها الشديد من المعلومات الموثوقة" التي تحدثت عن غارات جوية روسية قد تكون أوقعت ضحايا مدنيين في جورجيا. وأضاف فليشر في البيان الصحفي أن الولايات المتحدة تأسف كذلك "لانتهاك سيادة جورجيا".

وكانت الأخيرة حملت روسيا مسؤولية غارات جوية -وقعت أول أمس الجمعة- على ثلاثة مواقع في منطقة ممرات بانكيسي الجبلية الجورجية. وقد نفت موسكو صحة هذه الاتهامات قائلة إن جورجيا تغض النظر عن نشاطات مقاتلين شيشان في المنطقة وتتركهم يعبرون الحدود في الاتجاهين.

المصدر : وكالات