جاك سترو
هاجم وزير الخارجية البريطاني جاك سترو رئيس زيمبابوي روبرت موغابي بحدة ووصف بلاده بأنها دولة منبوذة، في حين اتهمت أستراليا الرئيس موغابي بممارسة التطهير العرقي بسبب طرده المزارعين من أصل أوروبي من مزارعهم في إطار الإصلاحات الزراعية التي تجرى هناك.

وقال سترو في مقال نشرته صحيفة (أوبزيرفر) البريطانية "إن زيمبابوي دولة منبوذة وهي اختارت أن تكون كذلك وليست ضحية للاستعمار". وأضاف "أن روبرت موغابي يقود بلاده إلى الإفلاس إذ إن تراجع الثروات في زيمبابوي كان سريعا ومدمرا". وتابع وزير الخارجية البريطاني قائلا إن موغابي "يقود شعبه إلى المجاعة وليس نحو الإصلاح الزراعي"، كما اتهمه بتزوير الانتخابات الرئاسية التي أجريت مؤخرا واعتبرها دليلا على نوايا موغابي للاحتفاظ بالسلطة.

ويأتي هجوم سترو في غمرة تقارير صحفية تحدثت عن استعدادات بريطانية بهدف تكثيف الضغوط على نظام الرئيس موغابي أثناء انعقاد قمة الأرض المقررة هذا الأسبوع في جوهانسبرغ. ومن المتوقع أن يستغل موغابي بدوره مشاركته في القمة لكسر عزلته المتنامية على الساحة الدولية بسبب انتهاجه سياسة الإصلاح الزراعي التي واجهت معارضة قوية.

وأفادت صحيفة (صاندي تايمز) بأن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير سيحث رئيس جنوب أفريقيا ثابو مبيكي أثناء القمة على العمل معه لتشديد العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي على زيمبابوي. وتنطلق دعوات من أجل إشراك دول أفريقية في ذلك الحظر.

وفي السياق ذاته اتهمت أستراليا موغابي اليوم بممارسة التطهير العرقي وذلك بطرده المزارعين من أصل أوروبي قسرا من الأراضي التي بحوزتهم في إطار إصلاحاته الزراعية.
وقال وزير الخارجية الأسترالي ألكسندر داونر إن موغابي "غير مدرك تماما على ما يبدو لأراء المجتمع الدولي فهو يباشر بشكل فعلي سياسة التطهير العرقي بشأن المزارعين من أصل أوروبي".

روبرت موغابي

حكومة جديدة
ومن جهة أخرى شكل موغابي اليوم حكومة جديدة حافظ فيها أغلب الوزراء السابقين على مناصبهم باستثناء وزير المالية.
فقد احتفظ كل من وزيري الأراضي جوزيف مايد والإعلام جوناثان مورو على منصبيهما. وكان الوزيران محل انتقاد في الآونة الأخيرة بسبب خطة إعادة توزيع الأراضي وبسبب صدور قوانين وصفت بأنها مقيدة لحرية الصحافة.

وقالت الإذاعة الرسمية إن وزير المالية سيمبا ماكوني الذي تم استبداله يدعو إلى سياسة تقشف وخفض قيمة دولار زيمبابوي في حين يعارض الرئيس موغابي خفض قيمة العملة.

المصدر : وكالات