العراق يجدد نفيه امتلاك أسلحة دمار وأي علاقة بالقاعدة
آخر تحديث: 2002/8/25 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/6/17 هـ
اغلاق
خبر عاجل :البارزاني: مستعدون للتفاوض بشأن النفط والماء وكل شيء بعد 25 سبتمبر
آخر تحديث: 2002/8/25 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/6/17 هـ

العراق يجدد نفيه امتلاك أسلحة دمار وأي علاقة بالقاعدة

جنود عراقيون أثناء مسيرة عسكرية مؤيدة للرئيس صدام حسين (أرشيف)

أكد السفير العراقي لدى الأمم المتحدة محمد الدوري أن العراق لا يملك أسلحة دمار شامل وليست لديه صواريخ بالستية قادرة على ضرب إسرائيل. وقال في حديث لشبكة (CNN) بثته أمس السبت, إن بلاده مضطرة لحيازة صواريخ قصيرة المدى، ولكن "لا يمكننا أن نصيب إسرائيل, ولا ننوي أن نفعل ذلك".

وأضاف الدوري في السياق ذاته أنه إذا كان مفتشو الأسلحة التابعون للأمم المتحدة يعتقدون أن العراق يخفي أسلحة دمار شامل فإن عليهم أولا تحليل قضايا التسلح المعلقة. وكان الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان قد رفض ذلك الشرط قبل أن تسمح بغداد للمفتشين بالعودة إلى العراق لمعرفة ما حدث منذ أن غادروها عام 1998.

كما نفى المندوب العراقي أي علاقة لبلاده مع تنظيم القاعدة وحركة طالبان أو هجمات 11 سبتمبر/أيلول، وقال إن "أي مزاعم بغير ذلك هي كاذبة تماما". وأعرب عن اعتقاده بأن الولايات المتحدة "تعرف أكثر من غيرها أن ليس للعراق أي علاقة بالاعتداءات الإرهابية".

جيمس بيكر
تصريحات بيكر
من جهة ثانية انضم وزير الخارجية الأميركي الأسبق جيمس بيكر إلى سلسلة من الشخصيات العامة والمسؤولين الأميركيين السابقين الذين يتحفظون على قيام الولايات المتحدة بعمل عسكري منفرد لضرب العراق. وقال في تصريحات نشرت اليوم إن الثمن السياسي والاقتصادي "للإطاحة بالرئيس العراقي قد يكون باهظا" إذا تحركت الولايات المتحدة بمفردها.

وحث بيكر إدارة الرئيس جورج بوش على السعي أولا إلى تشكيل ائتلاف دولي واسع. وأوضح أنه "إذا كان لنا أن نغير النظام في العراق فعلينا أن نحتل البلد عسكريا". وأكد أيضا أن الثمن في ما يتعلق بالقتلى والجرحى قد يكون باهظا.

وأشار بيكر –الذي لعب في عهد الرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش الأب دورا رئيسا في تكوين ائتلاف دولي في حرب الخليج الثانية- إلى أن الإدارة الأميركية لا تزال حرة في تقويم التكاليف مقابل مكاسب المضي قدما بمفردها. وقال إن "على الرئيس أن يرفض نصيحة من يشيرون عليه أن يفعل ذلك".

مواقف دولية
وعلى صعيد آخر دعا مستشارون يابانيون حكومة الرئيس جونيشيرو كويزومي إلى تبني موقف حذر في قرار مساندة الهجوم الأميركي على العراق، مثلما فعلت اليابان إبان حرب الخليج السابقة، وذلك في إشارة إلى الموقف الحيادي الذي اتخذته حينذاك والذي تعرضت بسببه لانتقادات دولية.

تظاهرة سلمية على قوارب في قاعدة يوكوسوكا البحرية بطوكيو احتجاجا على مشاركة سفن يابانية في حرب الإرهاب الأميركية (أرشيف)
وقالت صحيفة (أساهي شيمبون) إن لجنة استشارية حكومية ناقشت هذه المسألة أمس السبت في اجتماع حضره رئيس الوزراء كويزومي. ودعت اللجنة إلى "الحذر والحكمة" في ما يتعلق بمساندة طوكيو لواشنطن إذا هاجمت بغداد، وأشارت أيضا إلى "عدم التأكد من الحصول على تأييد الرأي العام الياباني".

واليابان حليف قوي للولايات المتحدة لكن دستورها يقيدها في مسألة المشاركة في الحروب، كما أنها تشعر بالقلق على إمداداتها النفطية من الدول العربية، حيث تستورد نحو 85% من احتياجاتها من النفط الخام من الشرق الأوسط.

لكن مع وصول نائب وزير الخارجية الأميركية ريتشارد أرميتاج إلى طوكيو بعد غد الثلاثاء لإجراء محادثات مع وكالة الدفاع ومسؤولي الخارجية، قد تجد طوكيو نفسها مطالبة بإعادة النظر في الأمر.

من جهة ثانية حذر وزير الخارجية الأسترالي ألكسندر داونر من أن الجهود الدبلوماسية الدولية لتفادي الحرب ضد العراق لا تمضي بصورة جيدة، واعتبر في تصريحات متلفزة "أن الحرب لا تزال غير مستبعدة".

وأضاف من ناحية أخرى أنه من غير الواضح حتى الآن مشاركة السفن الحربية الأسترالية -ضمن قوات التدخل الدولية لفرض العقوبات على العراق- في الحرب المحتملة. ونفى في الوقت نفسه أن تكون تصريحاته هذه مناقضة لموقف الحكومة المعلن بمساندة الولايات المتحدة بضرب العراق إذا طلبت منها واشنطن ذلك.

المصدر : وكالات