مادلين أولبرايت
اعتبرت وزيرة الخارجية الأميركية السابقة مادلين أولبرايت أن العراق خطر على المنطقة لكن تم تحجيمه بفضل استمرار العقوبات الدولية. وأكدت في مقابلة مع تلفزيون (BBS) أنه "ليس خطرا مباشرا على الولايات المتحدة".

ودعت الوزيرة في عهد الرئيس السابق كلينتون إلى إجراء مناقشة بشأن هل ستكون الولايات المتحدة أحسن حالا "بشن هجوم وقائي على العراق مما نحن عليه الآن". وتساءلت هل هذا هو الشاغل الأول لواشنطن أم مكافحة الإرهاب؟ وأوضحت قائلة "إننا سنضحي بكثير من التعاون الذي نحصل عليه في مكافحة الإرهاب مقابل هدف غير واضح في العراق".

من جهته أعرب وزير الخارجية الأميركي الأسبق لورنس إيغلبرغر عن عدم اقتناعه بأن الوقت مناسب للقيام بعمل عسكري ضد العراق، وقال لمحطة (CNN) إنه ما لم تحصل حكومة الرئيس بوش على دليل يؤكد اقتراب حكومة العراق بشدة من تطوير أسلحة دمار شامل فإنه لن يؤيد مثل هذا الهجوم.

لكن إيغلبرغر -الذي شغل منصبه في الأشهر الأخيرة من ولاية جورج بوش الأب- أضاف أنه سيساند بوش تماما إذا قدم أدلة ضد الرئيس العراقي، وأوضح "أحتاج لأن يقال لي بكلمات واضحة لا تحتمل الشك أن إصبع صدام حسين الآن على زناد سلاح نووي أو شيء من هذا القبيل يقترب من إنتاجه".

وأضاف أنه إذا كانت المعلومات واضحة فكل ما يحتاجه الرئيس هو أن يخبر الشعب الأميركي بذلك، وأشار إيغلبرغر إلى أنه سيكون على الولايات المتحدة استخدام قوة ساحقة لضمان نجاح أي عملية عسكرية, وهو ما سيتكلف عشرات المليارات من الدولارات، كما ذكر أنه سيتعين عليها البقاء في العراق كقوة احتلال لسنوات قادمة.

هنري كيسنجر
تصريحات كيسنجر
أما وزير الخارجية الأسبق هنري كيسنجر فقد اعتبر أن العراق "يهدد الولايات المتحدة بقدرته على تهديد جيرانه". وقال لمحطة (BBS) إن السماح للعراق بتطوير أسلحة للدمار الشامل منتهكا قرارات الأمم المتحدة "هو موقف لم يسبقه مثيل ويبرر اتخاذ إجراءات غير مسبوقة".

وأضاف كيسنجر -الذي كان وزيرا للخارجية من عام 1973 إلى 1977- أنه لو قدر للولايات المتحدة أن تخوض حربا فيجب أن تخوضها بطريقة "تكفل أنه حتى لو لم نكن نحظى بتأييد في البداية فإن دولا أخرى يمكنها أن تشارك خلال إعادة الإعمار والحكم التي يجب أن تحدث بعد ذلك, كما فعلنا هذا بنجاح من حيث التنظيم في منطقة البلقان".

استطلاع رأي
وفي السياق نفسه أفاد استطلاع للرأي نشرت نتائجه اليوم أن 53% من الأميركيين يؤيدون إرسال قوات أميركية إلى العراق لإطاحة الرئيس صدام حسين, وهي نسبة تمثل تراجعا يبلغ ثماني نقاط بالمقارنة مع يونيو/ حزيران الماضي.

وأفاد الاستطلاع أن الرئيس جورج بوش لا يزال يتمتع بشعبية كبيرة, لكنها تراجعت من 76% في يونيو/ حزيران إلى 71% في يوليو/ تموز و65% اليوم.

وعبر 53% من الأميركيين عن موافقتهم على إرسال قوات من المشاة إلى العراق لتغيير النظام, بينما عارض 41% هذه الفكرة. وكانت نسبة المؤيدين في يونيو/ حزيران 61% والمعارضين 31%.

وكشف الاستطلاع الذي أجراه معهد (غالوب) لحساب محطتي تلفزيون (CNN) و(USA TODAY) أن 86% من الأميركيين يعتقدون أن صدام حسين يؤيد المجموعات الإرهابية, و55% يرون أنه يملك أسلحة للدمار الشامل, و53% يؤكدون أنه متورط في هجمات الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول.

المصدر : وكالات