عمليات إنقاذ بالقوارب الصغيرة لسكان إحدى القرى التي غمرتها الفيضانات في ولاية بيهار شرقي الهند

واصل عمال الإنقاذ في نيبال اليوم الخميس البحث عن ناجين من الانهيار الأرضي الذي دفن أمس قرية بأكملها شرقي البلاد وتسبب في مقتل 100 إثر الفيضانات العارمة التي سببتها الأمطار الموسمية.

وتقع قرية دامتي النائية التي دفنها الانهيار الأرضي بالكامل في منطقة رامشهاب وهي غير متصلة بشبكة الطرق في البلاد. ورغم أن رامشهاب لا تبعد أكثر من 150 كيلومترا شرقي العاصمة النيبالية كتماندو فإن الرحلة للقرية التي دفنها الانهيار الأرضي صعبة تستغرق عادة يومين.

ويعد هذا أضخم انهيار أرضي تشهده نيبال منذ بدء موسم الأمطار الموسمية في يونيو/حزيران الماضي، وتوقع المسؤولون ارتفاع عدد الضحايا. وأعدت السلطات طائرة هليكوبتر لنقل مواد إغاثة إلى المنطقة إلا أن سوء الأحوال الجوية أعاق مهمتها ولم تتمكن من الوصول إلى المنطقة.

وأعلن الصليب الأحمر في نيبال الأسبوع الماضي أن 422 على الأقل قتلوا وأصبح ما يزيد عن 32 ألفا في عداد المشردين بسبب الانهيارات الأرضية والفيضانات التي تجتاح نيبال منذ يوليو/تموز الماضي. وقال مسؤولون نيباليون إن آلاف السكان الذين شردتهم الفيضانات يعيشون بمراكز إيواء في 47 إقليما من بين 75 في المملكة.

فيضانات الهند والصين

سكان القرى يفرون بقواربهم في ولاية آسام الهندية
وفي الهند قال مسؤول من الشرطة الهندية اليوم إن ما لا يقل عن 75 شخصا فقدوا إثر انهيار سد للمياه بسبب أمطار موسمية غزيرة هطلت وسط الهند. وانهار سد مقاطعة بالاجات الذي بني قبل 125 عاما بولاية ماديا براديش أمس بعد أن ظهرت تشققات في بنيانه بعد أيام من الأمطار الغزيرة.

وصرح مسؤولون أن استمرار هطول الأمطار عطل عمليات الإنقاذ والإغاثة في عدد من القرى التي غمرتها المياه. وتشارك طائرات السلاح الجوي الهندي في إجلاء ضحايا الفيضانات ومساعدة الإدارة المحلية في عمليات الإغاثة والإنقاذ.

وأكد المسؤولون أنه من الصعب تقدير حجم الخسائر بالممتلكات في الوقت الراهن لأن المياه لم تنحسر بعد عن مناطق كثيرة, كما انقطعت الكهرباء عن مناطق عدة.

وفي الصين يواصل سكان إقليم يونان جنوبي البلاد بمساعدة الجيش جهودهم لمنع فيضان بحيرة دونغتنغ العملاقة. وقالت الأنباء إن حوالي 900 ألف شخص يشاركون القوات المسلحة في بناء سد من أكياس الرمل حول ضفاف البحيرة التي ارتفع منسوب مياهها بشكل كبير بسبب فيضان المياه الذي سببته الأمطار الغزيرة.

سكان إحدى القرى في إقليم يونان يحملون أغطية توابيت لنقل ضحايا الفيضانات
وذكرت أجهزة الإعلام الحكومية أن الأمطار الغزيرة رفعت منسوب المياه في بحيرة دونغتنغ أكبر بحيرة للمياه العذبة في الصين مما يعرض عشرة ملايين نسمة ومساحات شاسعة من الأراضي الزراعية في المنطقة المحيطة للخطر.

وقالت صحيفة تشاينا ديلي إن منسوب المياه في بحيرة دونغتنغ ثاني أكبر بحيرة للمياه العذبة في الصين، يزيد فعلا نحو نصف متر عن مستوى التحذير من الفيضان البالغ 32 مترا، ومن المتوقع أن يزداد مع تدفق مياه الأنهار جراء الأمطار على البحيرة. وكان مسؤولون محليون قالوا إن سلسلة انهيارات أرضية وفيضانات قتلت ما يصل إلى 150 شخصا في إقليم يونان جنوبي غربي الصين وبإقليم غيانغ الشرقي في الأسبوع الماضي وحده.

ووصل عدد ضحايا موسم الفيضانات والأمطار الموسمية هذا العام إلى 900 قتيل على الأقل. وذكرت وسائل الإعلام الصينية أنه تمت معاقبة 14 مسؤولا عن مواجهة مياه الفيضانات في إقليم يونان للتقصير في أداء واجباتهم.

المصدر : وكالات