شن السيناتور الأميركي جون ماكين أمس هجوما لاذعا على المملكة العربية السعودية واتهمها بما سماه نشر المشاعر المعادية للغرب، كما وصف سجلها في مجال حقوق الإنسان بأنه سيئ.

وقال ماكين -وهو عضو مجلس الشيوخ الجمهوري عن ولاية أريزونا- "أعتقد أن السعوديين يضعون أنفسهم في موقف خطير لأنهم يمولون المتشددين الإسلاميين.. المدارس التي تعلم الحقد والضغينة ليس فقط ضد الولايات المتحدة ولكن أيضا ضد الغرب وكل شيء نؤمن به".

وبدأ التوتر في العلاقات بين واشنطن والرياض التي تعد أكبر مورد نفط للولايات المتحدة, بعد هجمات 11 سبتمبر/ أيلول الماضي التي ألقت الإدارة الأميركية مسؤوليتها على تنظيم القاعدة الذي يتزعمه أسامة بن لادن. وكان 15 على الأقل من بين 19 مشتبها باختطافهم الطائرات المستخدمة في تلك الهجمات من السعوديين. وزاد توتر العلاقات في الأسابيع الأخيرة مع تزايد احتمالات شن البيت الأبيض هجوما عسكريا ضد العراق الذي تقول واشنطن إنه يطور أسلحة دمار شامل.


ماكين:
أعتقد إن السعوديين يضعون أنفسهم في موقف خطير لأنهم يمولون المتشددين الإسلاميين.. المدارس التي تعلم الحقد والضغينة ليس فقط ضد الولايات المتحدة ولكن ضد الغرب أيضا وكل شيء نؤمن به
ويوجد في السعودية آلاف من عناصر القوات الأميركية منذ حرب الخليج الثانية عام 1991 والتي أيدت فيها الرياض تحالفا بقيادة الولايات المتحدة لإخراج القوات العراقية من الكويت. لكن السعودية رفضت السماح لواشنطن باستخدام أراضيها كنقطة انطلاق في أي هجوم محتمل ضد حكومة الرئيس العراقي صدام حسين.

ولم يعلق ماكين على الموقف السعودي لكنه قال إنه يجب أن يحدث "تغيير في النظام" العراقي. وقال" ليس لدي أدنى شك في أن صدام حسين يمثل خطرا واضحا وحاضرا على الولايات المتحدة نظرا لامتلاكه أسلحة دمار شامل". غير أنه أكد ضرورة قيام بوش باستشارة الحلفاء والكونغرس قبل القيام بأي عمل عسكري.

وذكر ماكين الذي يقوم بجولة في دول شيوعية سابقة مرشحة لعضوية حلف شمال الأطلسي بوسط أوروبا، أن السعودية ودولا أخرى في العالم العربي يجب أن تحسن سجلها في مجال حقوق الإنسان وأن تتخذ خطوات لرفع مستويات المعيشة المتدنية التي قال إنها أدت إلى ظهور الأفكار المتطرفة.

وتابع قائلا "طالما يوجد هناك ملايين الشبان يقفون على نواصي الشوارع في بلدان الشرق الأوسط دون أمل وديمقراطية ومؤسسات كالتي اعتدنا جميعا عليها ستصبح (هذه المناطق) أرضا خصبة للإرهابيين". وأضاف ماكين "أنني محبط للغاية من السعوديين لأنهم لم يحرزوا أي تقدم حسبما أعلم في مجال حقوق الإنسان.. خاصة فيما يتعلق بالنساء. لدي فكرة جيدة أطرحها على السعوديين.. لماذا لا يسمحون بداية للنساء بقيادة السيارات؟".

المصدر : رويترز