أحد أعضاء السفارة العراقية يحمل صورة صدام حسين بعد انتهاء أزمة السفارة أمس
أعلنت الشرطة الألمانية أن مقتحمي السفارة العراقية الخمسة في برلين سيمثلون أمام أحد القضاء لاتخاذ قرار بشأن وضعهم قيد الاحتجاز المؤقت.

وحققت الشرطة الألمانية الليلة الماضية مع الرجال الخمسة الذين يبلغ متوسط أعمارهم 35 عاما. وقال وزير الداخلية في ولاية برلين إنه سيتم التدقيق في الإجراءات الأمنية حول السفارات والممثليات الدبلوماسية في العاصمة الألمانية.

وكان معارضون عراقيون ينتمون إلى مجموعة عراقية غير معروفة تدعى المعارضة العراقية الديمقراطية، قد اقتحموا مبنى السفارة العراقية بعد ظهر الثلاثاء لعدة ساعات واحتجزوا القائم بأعمالها وأحد مساعديه رهائن قبل أن تقتحم الشرطة الألمانية مبنى السفارة وتتمكن من إطلاق سراحهم بسلام.

ولم تعلن الجماعة المعارضة أي مطالب سياسية أثناء عملية الاقتحام، وكانت السفارة العراقية في برلين قد افتتحت مبناها الجديد يوم 17 من الشهر الماضي بعد انتقالها من بون العاصمة السابقة لألمانيا الغربية.

إحراج ألمانيا

ناجي صبري
من جهة أخرى اعتبر وزير الخارجية العراقي ناجي صبري عملية اقتحام السفارة العراقية في برلين أنها تستهدف إحراج ألمانيا بسبب موقفها الرافض لتوجيه أي ضربة عسكرية للعراق من جانب الولايات المتحدة.

ووصف الوزير العراقي في تصريح لقناة الجزيرة منفذي عملية الاقتحام بأنهم مجموعة من المرتزقة المأجورين من المخابرات الأميركية والإسرائيلية.

وجاء هذا الهجوم بعد يومين فقط من تأكيد المستشار الألماني غيرهارد شرودر معارضته لأي حملة عسكرية أميركية على العراق مما أثار انتقادات من واشنطن.

وشكك وزير الخارجية العراقي في جدية الانتقادات الأميركية لعملية اقتحام السفارة العراقية، وقال إن واشنطن سارعت بانتقاد العملية بعد أن فشلت فشلا ذريعا وحتى لا تتهم أجهزة مخابراتها بأنها وراء هذه العملية التي وصفها بالبائسة والمسيئة لمرتكبيها.

وكان البيت الأبيض قد انتقد عملية احتلال السفارة العراقية في برلين، واعتبرها عملا يقوض "الجهود المشروعة" للإطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين. وقال الناطق باسم البيت الأبيض آري فليشر إن "أي أفعال من قبيل هذا الاحتلال غير مقبولة، وهي تقوض الجهود المشروعة للعراقيين في داخل العراق وخارجه لتغيير النظام".

قوات الأمن الألمانية تحيط بمنى السفارة
وفي تصريح لقناة الجزيرة وصف رئيس الدائرة السياسية في وزارة الخارجية العراقية غازي فيصل حسين اقتحام السفارة العراقية في برلين بأنه عمل إجرامي يخالف قواعد القانون الدولي.

وأعرب في اتصال مع الجزيرة عن تقديره للسلطات الألمانية لإنهائها عملية الاقتحام، وإخراج من وصفهم بعملاء المخابرات الإسرائيلية والمخابرات الأميركية والبريطانية من مبنى السفارة.

وقد انتقدت الحكومة الألمانية عملية احتجاز الرهائن في السفارة العراقية ووصفتها بأنها "غير مقبولة". وأدان المؤتمر الوطني العراقي المعارض -وهو الجماعة الرئيسية في المعارضة العراقية بالمنفى- العملية ووصف الجماعة التي هاجمت السفارة العراقية بأنها "غير معروفة ولا تمثل المعارضة".

المصدر : الجزيرة + وكالات