مزارعون من أصل أوروبي أثناء احتجازهم بعد أن رفضوا مغادرة مزارع يسيطرون عليها وصادرتها حكومة موغابي

حث وزير العدل في زيمبابوي أمس الثلاثاء المواطنين الأصليين الذين لا يملكون أراضي زراعية على الانتقال إلى المزارع التي بحوزة المزارعين من أصل أوروبي, وهو ما يمهد الساحة لمواجهة محتملة مع المزارعين الرافضين لتنفيذ أوامر الحكومة بترك المزارع التي يسيطرون عليها.

وقال وزير العدل باتريك تشايناماسا لصحيفة هيرالد الحكومية "يجب على من خصصت لهم أراض أن ينتقلوا إلى المزارع ويستفيدوا منها".

وتمضي حكومة الرئيس روبرت موغابي قدما في برنامج إصلاح زراعي لإعادة توزيع المزارع, وأمرت 2900 مزارع من أصل أوروبي من بين 5400 من أصحاب المزارع في زيمبابوي بتركها دون تعويض.

لكن ثلثي هؤلاء المزارعين تقريبا تحدوا المهلة التي انقضت في الثامن من أغسطس/ آب ورفضوا ترك تلك المزارع، وقالت الشرطة إنها اعتقلت حوالي 215 مزارعا تحدوا أوامر الحكومة منذ بدء الحملة يوم الخميس الماضي. وأوضحت الحكومة أنها لن تسمح لهؤلاء المزارعين بعرقلة برنامجها الإصلاحي.

وقالت جماعة تمثل المزارعين ومعروفة باسم "العدالة من أجل الزراعة" أمس إن 145 مزارعا مثلوا أمام محكمة لمواجهة اتهامات منذ يوم الجمعة الماضي, وأطلق سراح أغلبهم بكفالة وأمروا بعدم مغادرة البلاد.

ورفضت هذه الجماعة التعليق على تصريحات وزير العدل, ولكنها قالت إن 15 مزارعا في منطقة كاروي تينجوي سلموا أنفسهم للشرطة.

ويأتي توتر الأوضاع في قطاع الزراعة بزيمبابوي -التي كانت توصف ذات يوم بأنها سلة الخبز في أفريقيا الجنوبية- في وقت يعاني فيه ملايين السكان في المنطقة من نقص الغذاء.

وتقول وكالات المعونة إن نحو ستة ملايين نسمة -أي نصف سكان زيمبابوي- يحتاجون مساعدات غذائية هذا العام في خضم أزمة غذاء أوسع نطاقا تهدد نحو 13 مليون نسمة في ست دول جنوب القارة الأفريقية.

ويقول الرئيس موغابي (78 عاما) الذي يتولى السلطة في البلاد منذ استقلالها عن بريطانيا عام 1980 إن الخطة المثيرة للجدل تستهدف رفع ظلم من عهد الاستعمار تسبب في وضع 70% من أجود الأراضي الزراعية في أيدي قلة من المزارعين من أصل أوروبي.

المصدر : وكالات