أطفال أفغان يصطفون لاستلام مواد إغاثة توزعها منظمة إنسانية أفغانية في ملجأ للأيتام بكابل اليوم

قال المتحدث باسم الأمم المتحدة إن فرقا دولية تفقدت في وقت سابق موقع المقبرة الجماعية التي قالت تقارير إن المئات من أسرى طالبان دفنوا فيها شمالي أفغانستان، لكن المنظمة الدولية أوقفت أعمالها قبل عدة أشهر لأن حكومة كابل لم توفر الحماية اللازمة للشهود.

وأشارت التقارير إلى أن أسرى طالبان توفوا اختناقا في حاويات عندما كان ينقلهم تحالف الشمال الأفغاني بعد استسلامهم في نوفمبر/تشرين الثاني العام الماضي، وتم دفنهم في مقبرة جماعية بداشتي ليلي قرب بلدة شيبرجان الشمالية.

وقال المتحدث فريد إيكهارد إن مهمة الأمم المتحدة في أفغانستان ومكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان في جنيف كشفت قضية المقبرة في مايو/أيار بعد تقرير لخبراء الطب الشرعي, لكن التقرير لم يقدر عدد القتلى.

وأضاف أنه نظرا لعدم وجود إصابات ناجمة عن استخدام آلة حادة أو طلقات رصاص في الجثث الموجودة بالموقع خلص فريق الطب الشرعي إلى أن الموت حدث نتيجة الاختناق.

نفي أفغاني
وقال المتحدث باسم الرئيس الأفغاني حامد كرزاي إن الحكومة الأفغانية ستتسلم طلبا رسميا من الولايات المتحدة لإجراء تحقيق في هذه التقارير. وقال إن "موت الأسرى المزعوم" حدث أثناء وجود فراغ في السلطة قبل تولي كرزاي رئاسة الحكومة الأفغانية بعد سقوط طالبان أواخر ديسمبر/كانون الأول.

من جهته نفى وزير الدفاع الأفغاني قاسم محمد فهيم اليوم الأربعاء صحة الأنباء التي تحدثت عن وجود مقبرة جماعية لأسرى من حركة طالبان ماتوا لكنه أكد أيضا أن كابل ستفتح تحقيقا في القضية. وأضاف أن وزارته تجري اتصالات مع مصادر معنية في المنطقة وولاية جوزجان الشمالية لإجراء تحقيق دقيق.

وزير الدفاع الأفغاني
رد على مشرف
ومن ناحية أخرى اعتبر وزير الدفاع الأفغاني أن تصريحات الرئيس الباكستاني برويز مشرف بصدد غياب سيطرة الحكومة الأفغانية على أراضيها، تصريحات "لا مسؤولة". وقال قاسم فهيم أثناء مؤتمر صحفي عقده مع نظيره البلغاري نيكولاي سفيناروف الذي يقوم بزيارة كابل "إننا نسيطر على كل البلاد".

وأضاف فهيم أنه إذا كانت القاعدة وطالبان تعيدان تنظيم صفوفيهما "فذلك يتم على الحدود الجنوبية الشرقية لأفغانستان. فعلى جانبي الحدود توجد مناطق قبلية تعبرها طالبان وعناصر القاعدة".

وكان مشرف صرح أن "من الممكن أن يكون طالبان وتنظيم القاعدة يعيدون تنظيم صفوفيهما لأن الحكومة الأفغانية لا تمارس سيطرتها في كل مكان", مضيفا أن سيطرة حكومة كرزاي لا تمتد على كامل أفغانستان.

وعلى صعيد آخر قال قاسم فهيم إن الملا عمر القائد الأعلى لحركة طالبان "على قيد الحياة" ورجح أيضا أن يكون أسامة بن لادن حيا "وإن لم يكن لدي أي معلومات خاصة"، مضيفا أنهما لا يحظيان بملجأ معين في أفغانستان "ولذلك لا نستطيع العثور عليهما"، وشبههما بالبدو الرحل متنقلين في المناطق القبلية.

وأشار في هذا الصدد إلى أن القوات الأميركية والمحلية بدأت عملية جديدة ضد قواعد يشتبه بأنها تابعة لحركة طالبان وتنظيم القاعدة حول مدينة خوست الجنوبية الشرقية.

جندي أفغاني مدجج بالسلاح يراقب الطريق بين جلال آباد والعاصمة كابل (أرشيف)
تبادل إطلاق نار
من جهة أخرى قالت وكالة الأنباء الإسلامية الأفغانية إن قوات التحالف التي تقودها الولايات المتحدة في أفغانستان تبادلت أثناء الليلة الماضية إطلاق النار عن طريق الخطأ مع قوات الحكومة الأفغانية شرقي البلاد.

وذكرت الوكالة التي تتخذ من مدينة بيشاور الباكستانية مقرا لها أن القوات الأفغانية الموجودة في موقع أمني خارج غرديز بإقليم بكتيا فتحت النار على قافلة تابعة لقوات التحالف أثناء عودتها من منطقة زرمات. وقال حاكم إقليم بكتيا قاضي رامز دليلي "وقع حادث صغير لتبادل النار بسبب سوء الفهم" لكن لم يتكبد أي جانب خسائر.

ونقلت الوكالة عن مصادر لم تكشف عنها قولها إن القوات الأفغانية أخلت موقعا للشرطة وقلعة قريبة خوفا من تعرضها لأي هجمات جوية أميركية من الطائرات المرافقة لقوات التحالف, لكن لم تحدث أي هجمات.

المصدر : وكالات