صورة أرشيفية لمروحية روسية تشبه تلك التي سقطت أول أمس في الشيشان

تضاربت الأنباء بشأن عدد قتلى المروحية الروسية التي أسقطها المقاتلون الشيشان أول أمس قرب العاصمة غروزني. وقال مراسل الجزيرة في موسكو إن القيادة العسكرية الروسية في الشيشان اعترفت بأن أكثر من 120 عسكريا روسيا قتلوا في الحادث.

وأوضح المراسل أن موسكو لاتزال ترفض أن الطائرة أسقطت بفعل صاروخ أرض جو, وترجح أن تكون الطائرة سقطت نتيجة خلل فني. ولم تعلن موسكو عن الرتب العسكرية الموجودة على متن الطائرة, وأشار المراسل إلى أن "هذا الصمت يشير إلى وجود رتب عالية, خاصة أن الطائرة انطلقت من مطار مسدوك العسكري في أوسيتيا".

وقال مصدر من هيئة أركان القوات الفدرالية في شمال القوقاز إن 33 شخصا آخرين أصيبوا بجروح أو حروق وأدخلوا إلى المستشفى في قاعدة خنكالا العسكرية حيث كان من المفترض أن تحط المروحية, مؤكدا أن حالة 17 منهم في خطر.

بدء التحقيقات

بوتين وسيرغي إيفانوف
وقد توجه وزير الدفاع سيرغي إيفانوف والمدعي العام فلاديمير أوستينوف اليوم إلى مكان الحادث الذي يبعد خمسة كيلومترات عن العاصمة الشيشانية غروزني. وقال مسؤول روسي إن إيفانوف وأوستينوف سيعقدان اجتماعا مع قيادة القوات المسلحة في شمال القوقاز.

وشكك متحدثون باسم المقاتلين الشيشان بما قالته مصادر بمقر القيادة العسكرية بأن الحادث ربما يكون قد نجم عن اندلاع حريق في المحركات, مما أجبر الطائرة على الهبوط اضطراريا. وجاء في بيان نشره المقاتلون الشيشان على شبكة الإنترنت أن مروحية النقل الروسية نوع أم إي 26 أسقطت بواسطة صاروخ زينيت. وقد أكد مصدر عسكري روسي ما جاء في بيان المقاتلين.

وتقاتل القوات الروسية المقاتلين الشيشان منذ عام 1999, وتشتد حدة الاشتباكات مع حلول فصل الصيف, إذ تصبح الغابات أكثر كثافة ويسهل نصب الأكمنة. وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي دفع بالقوات الروسية إلى الشيشان في أكتوبر/ تشرين الأول 1999 أمر بالقضاء على المقاتلين وإجراء تحقيق دقيق لمعرفة أسباب الحادث.

الجلسة الموسعة لقيادة المقاومة الشيشانية (أرشيف)
وسيحسم فريق التحقيق ما إذا كانت الطائرة قد تحطمت بالفعل بسبب اندلاع حريق في المحرك أم أن أكبر مروحية في العالم أسقطت بفعل صاروخ. ويرأس فريق التحقيق الجنرال نيكولاي كورميلتسيف نائب وزير الدفاع الروسي. وشرع المحققون بالفعل في التعامل مع القضية على أنها قضية جنائية ذات صلة بما يسمى بالإرهاب.

ويأتي هذا الهجوم في إطار التصعيد الملحوظ لعمليات المقاتلين الشيشان ضد القوات الروسية, منذ إعلان الفصائل الشيشانية توحيد صفوفها خلال اجتماع عقده قادة هذه الفصائل الشهر الماضي في مكان مجهول بحضور الرئيس الشيشاني أصلان مسخادوف.

المصدر : الجزيرة + وكالات