تستعد أنقرة لإقامة مخيمات للاجئين في منطقة ديار بكر قرب شمالي العراق لإيواء وإطعام آلاف الأشخاص الذين قد يفرون نتيجة أي ضربة عسكرية أميركية محتملة ضد بغداد.

وتعتزم تركيا وهي حليف وثيق للولايات المتحدة أن تقوم بدور في أي ضربة توجه للعراق, لتجنب مشاعر الاستياء الدولي بعد حرب الخليج عام 1991 عندما عبر مليون لاجئ كردي المنطقة الجبلية ووصلوا إلى تركيا.

وحاولت القوات التركية في بادئ الأمر دفع هؤلاء إلى العراق, إلا أنها لم تتمكن من ذلك نتيجة أعداد اللاجئين الهائلة التي استهلكت بعد فترة قصيرة الإعانات المحلية المحدودة. وعرضت صور الفوضى والمعاناة في المخيمات المؤقتة داخل تركيا في كل أنحاء العالم.

وقال رئيس الهلال الأحمر في مدينة ديار بكر مظفر كاراديدي إن أنقرة تحاول إقامة منطقة عازلة تمتد 15 كلم داخل العراق لرعاية العراقيين الذين قد يعبرون الحدود. كما يمكن رعاية اللاجئين داخل تركيا التي تعاني من أسوأ كساد منذ عام 1945. وهناك وجود عسكري لتركيا العضو في حلف شمال الأطلسي بالفعل شمال العراق الذي تديره فصائل كردية انفصلت عن بغداد بعد حرب الخليج عام 1991.

وتلاحق القوات التركية المقاتلين الأكراد الذين انسحبوا من جنوب شرق تركيا إلى قواعد جبلية هناك. وسقط نحو 30 ألف قتيل في معارك انفصالية بتركيا منذ بداية التمرد عام 1984, إلا أن القتال هدأ منذ اعتقال زعيم المقاتلين الأكراد عبد الله أوجلان عام 1999. وتقول تركيا إنها تعارض العمل العسكري ضد العراق خشية تأثير الضربة على اقتصاد تركيا, إلا أن مراقبين يقولون إنها ستقدم قواعدها الجوية والدعم اللوجستي للولايات المتحدة.

جندي تركي يسير بجوار عدد من جثث الثوار الأكراد في شمال العراق (أرشيف)
وتعتبر ديار بكر أكبر مدينة في جنوب شرقي تركيا وهي المنطقة التي يغلب عليها الأكراد, وتربطها علاقات تجارية وثقافية كبيرة مع المناطق الكردية شمالي العراق. وذكر كاراديدي أن خططا وضعت لإقامة خمسة مخيمات للاجئين في كل شمالي العراق, مؤكدا أن لدى أنقرة مخزونا كافيا من الخيام والبطاطين والغذاء والدواء. ومن الممكن أن تستوعب المخيمات الخمسة ما يصل إلى ألفي عائلة من اللاجئين.

وتعتبر واشنطن تركيا حليفا حيويا في خططها التي تهدف للإطاحة بصدام الذي تتهمه بتطوير أسلحة للدمار الشامل. ويقول الرئيس بوش إن صدام يمثل خطرا على الولايات المتحدة ولا بد من الإطاحة به. وهنالك تكهن باتخاذ إجراء ضد العراق نهاية هذا العام أو بداية العام القادم, إلا أن بوش يقول إنه لا توجد خطط محددة.

ويمتلك العراق ثاني أكبر مخزون للنفط في العالم بعد المملكة العربية السعودية. وتستضيف تركيا الطائرات الحربية الأميركية والبريطانية التي تحرس شمالي العراق, لفرض منطقة حظر الطيران التي تهدف لحماية المنطقة من هجوم القوات العراقية. وذكر كاراديدي أن مخيمات اللاجئين أعدت بالتنسيق مع جهات مدنية وعسكرية في تركيا إلى جانب جماعة كردية تسيطر على ذلك القطاع من شمالب العراق.

المصدر : وكالات