قوات ألمانية خاصة تحاصر السفارة العراقية في برلين قبيل عملية الاقتحام وتحرير الرهائن

ــــــــــــــــــــ
العراق اعتبر عملية احتجاز الرهائن عملا "إرهابيا", واتهم أجهزة الاستخبارات "الأميركية والصهيونية" بتدبيرها ــــــــــــــــــــ
المؤتمر الوطني العراقي المعارض أدان احتلال مبنى السفارة ووصف الجماعة التي تبنته بأنها منظمة مجهولة لا تمثل المعارضة العراقية
ــــــــــــــــــــ

اقتحمت الشرطة الألمانية مبنى السفارة العراقية في برلين وأطلقت سراح جميع الرهائن الذين كانت تحتجزهم منذ ساعات، مجموعة من العراقيين أطلقوا على أنفسهم المعارضة الديمقراطية العراقية.

وقالت الشرطة الألمانية إنها ألقت القبض على المهاجمين وعددهم خمسة أشخاص وكان بينهم جريحان. وتوقع مراسل الجزيرة في برلين أن تتم محاكمة هؤلاء طبقا للقانون الألماني.

وأضاف المراسل أن عملية اقتحام مبنى السفارة تمت بحذر شديد "ولم يشعر بها أحد من الصحفيين المتجمهرين أمام المبنى"، وأوضح أن الإعداد لعملية الاقتحام تم مباشرة بعد الإعلان عن عملية الاحتجاز. وقال إن العملية تمت في ما يبدو بعد الحصول على موافقة السلطات العراقية، باعتبار الأرض المقام عليها المبنى عراقية حسب الأعراف الدولية ولا يمكن اقتحامها دون إذن.

قوات خاصة ألمانية تؤمن محيط مبنى السفارة العراقية في برلين بعد احتجاز رهائن داخل المبنى

ردود فعل
وقد اعتبر البيت الأبيض أن عملية احتجاز الرهائن داخل السفارة العراقية في برلين "غير مقبولة" ورأى أنها تضر بما أسماه "الجهود المشروعة" نحو تغيير النظام القائم في العراق. وكان مسؤولون أميركيون أعلنوا في وقت سابق أنهم لا يملكون أي معلومات عن الحادث وليس لديهم منه موقف حاليا وأنهم يسعون إلى "معرفة ما يحدث".

وقال الناطق باسم البيت الأبيض آري فلايشر إن "أعمالا مثل عملية احتجاز الرهائن هذه غير مقبولة، إنها تسيء إلى الجهود المشروعة التي يبذلها العراقيون سواء في داخل العراق أو في خارجه, لإحداث تغيير في النظام العراقي".

وكانت وزارة الخارجية الألمانية وصفت عملية الاحتجاز بأنها "مخالفة للقانون ومن ثم لا يمكن قبولها" وأوضحت أن وزير الخارجية يوشكا فيشر ظل يتابع الوضع أولا بأول. وقال متحدث باسم الوزارة إن تدخل الشرطة في السفارة لم يكن ممكنا إلا بتصريح رسمي عراقي يصدر مبدئيا عن القائم بالأعمال, أعلى مسؤول في السفارة العراقية, والذي كان محتجزا مع الرهائن الذين يصل عددهم إلى حوالي عشرة.

كما وصف العراق عملية احتجاز الرهائن بأنه عمل "إرهابي", متهما أجهزة الاستخبارات "الأميركية والصهيونية" بأنها دبرتها. وقال بيان لوزارة الخارجية العراقية إن "إرهابيين مسلحين من مرتزقة الاستخبارات الأميركية والصهيونية هاجموا اليوم مبنى سفارتنا في برلين وأصابوا موظفا بجروح واحتجزوا بقية الموظفين داخل المبنى".

وأضاف البيان أن وزارة الخارجية تجري الاتصالات مع السلطات الألمانية لاتخاذ الإجراءات السريعة اللازمة لإخلاء مبنى السفارة "من هؤلاء الإرهابيين المرتزقة وحماية أرواح العاملين فيها من هذا الاعتداء الإرهابي".

المؤتمر الوطني يدين
وقد أصدر المؤتمر الوطني العراقي المعارض بيانا على الفور أدان فيه عملية احتلال مبنى السفارة العراقية ووصف الجماعة التي تبنته بأنها منظمة مجهولة لا تمثل المعارضة العراقية. وقال المتحدث باسم المؤتمر في تصريحات بلندن إن المؤتمر يسعى حاليا للحصول على معلومات عن هذه الجماعة المجهولة مؤكدا أن المؤتمر لا يوافق أو يتغاضى عن مثل هذا العنف.

وكانت جماعة تطلق على نفسها اسم المعارضة الديمقراطية العراقية في ألمانيا قد أعلنت في بيان باللغة الألمانية أنها ستشن عملا "سلميا ومؤقتا" بهدف الضغط من أجل تنفيذ مطالبها بإنهاء حكم الرئيس العراقي صدام حسين.

وأضاف البيان أن السيطرة على السفارة العراقية في برلين تعد الخطوة الأولى على طريق تحرير العراق. وجاء في البيان "باسم الشعب العراقي وقيادته المشروعة -المعارضة العراقية- نعلن أن تحرير التراب العراقي يبدأ اليوم".

المصدر : الجزيرة + وكالات